اليوم أنبعث

شخص.ما

شخص.ما

بتاريخ نشرت

كان أول لقاء، يوم الجمعة، امام باب الاختبار حين وقعت عيني على شاب غريب يرتدي قميصا ورديا على ما اذكر وسروالا ازرقا ويديه تارة تحمل محفظته وتارة يضعها في جيبه. كان يزداد فضولي في كل مرة يرتد الى باب الاختبار بكل سرعة و شغف وبدون توتر عكسنا جميعا باسثنائي أنا ربما ...فانشغالي بشخصيته كان له وقعا ايجابيا على توتري. في كل مرة كنت اسرق فيها الانظار اشعر وكأنه من عالم آخر لا يبالي لمن حوله وتركيزه فقط على متى سيفتح الباب ويجتاز الاختبار ويغادر مسرعا. في ذلك اليوم جعلني أستغرب لشجاعة طالب امام باب الاختبار ولأريحيته عند خروجه و لغرابة شاب وحيد غير مبال وصامد امام شلة من بني جيله. بعد يومين من الاختبار ، يوم الاثنين نلتقي صدفة مجددا امام مكتب الشؤون الطلابية لاكتشف انه هو ايضا اجتاز الاختبار بكل نجاح وبدون توتر طبعا... ولكن هذه المرة الشاب الصامد الغريب أراه يخاطب ويضحك مع احدى الطالبات صديقته على مايبدو..انتابني الفضول هل حدسي خانني هذه المرة ام الشاب طبيعي وانا بالغت قليلا حين لقبته بالغريب...وانا منغمسة في التفكير والاحباط و انتظر مجيء صديقتي حتا نادتني صديقته لتسألني عن شيء و بدأنا بالحديث.. حدث انني أرسلت له ملفا يحتوي على وثائق للتسجيل وكانه علة او فرصة كي نجد لانفسنا عذرا لالقاء السلام عند كل لقاء. وهذا ماحدث تماما بعد بضع دقائق  اجده امامي  ولم نلقي السلام فقط، بل تحدثنا وسألته عن بعض الامور تخص التسجيل الا اني لم اتجرأ على ان استمر في الحديث اكثر...كان اخر لقاء


بعد مرور أسبوعين أو ثلاثة.. نستهل الدراسة بحصة الانجليزية الاولى حيث طلب منا ان نلقي بطاقة تعريفية لكل منا..في هذه الاثناء كان تفكيري يصب فقط نحوه..كيف هو صوته...ما اسمه..ماذا سيقول.. لكن اجابته خرجت عن هامش تفكيري على الاطلاق.. أثارت فضولي وجعلتني اراقبه كل ما اتحت لي الفرصة لفعل ذلك حتا ان نفسي جعلتني الاحقه عند الخروج من الحصة .. ربما لاول مرة اعترف لنفسي بهذا..ولكن الغريب آنذاك انني لاحظت نوعا من الاهتمام من طرفه هو ايضا..شعرت انه بينما انا الاحقه ببطئ وكل ثبات اجده هو ايضا يتباطئ وينعزل عن مجموعة من الطلبة بكل سلاسة..حتا وقف وعبر عن انتظاره لي بنظرات عينه ربما...وهكذا كان اول لقاء خارج عن نطاق الاجبار او احكام الظروف..كان لقاءا برغبتنا وانجذاب ارواحنا...لتبدأ قصة غير كل القصص..حياة اخرى لكلينا مليئة بالاحباط التوتر الحيرة الغضب الحزن ولكن بالثبات والطمأنينة واليقين والحب والايمان اكثر من ذلك...علمني الكثير واعطيته القليل كان سندي في محني.. لينا في غضبي ...كريما في حيرتي و صخرة في همي.. كما كان قبل عامين واكثر واكثر الى هذا اليوم..اليوم الذي يصادف ميلاد حبيب الله.. ميلاد أروع خلق الله.. أبي وأمي واخي..ميلاد حبيب قلبي كياني وروحي...ارتأيت ان اكتب شيءا عنا كهدية لعيد ميلاده لم اتوقع اني لن اتممها انشغلت و قلبي يولمني لهذا ولكن اتمنى ان ادخل الفرح على قلبه النقي...كل عام وانت في قلبي♥️

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق