العين والجمال القبيح

العين والجمال القبيح

الشبح

الشبح

بتاريخ نشرت
خرجت أنا وصديقي لنتمشى في مكان عام، وبينما نحن نقلب أبصارنا هنا وهناك فإذا بعائلة من ثلاث أفراد، الرجل الكبير يبدو أنه الأب والتي غلى يساره يبدو أنها زوجته والتي على يمينه غالب الظن أنها ابنته،وللأمانة فإن ابنته قبيحة الوجه(على الأقل هذا ما قد يصفه بها أي كان ). صديقي غض بصره فجأة بعد رؤيتهم ولسان حاله يقول (لا يحق لي النظر إلى الفتيات) وهو يتذكر ما سمعه في خطبة الشيخ الجمعة الماضية، بينما أنا أطلت النظر في محاولة مني لحث الفتاة على النظر، وفعلا هذا ما حدث ، نظرت الفتاة فابتسمت لها وعندا أيقنت أنها رأت ابتسامتي وعلمت أنها المقصودة بها، خفضت رأسي ثم مضينا في حال سبيلنا.
الفتاة: بعدما عادت إلى البيت دخلت غرفتها وأخذت الوسادة في يديها، ولو كان لك أن تلقي نظرة على ما في نفسها لوجدت التالي: فرحة غامرة وأمل كبير، أنا لست قبيحة إلى هذا الحد فقد رآتي ذلك الساب وتبسم في وجهي، إذن لست قبيحة وإلا لما تبسم لي ولكان نفر مني من أول مرة.
أنا: أوصني صديقي لمحطة القطار لأعود إلى البيت بعد أن قضيت أسبوعا في المدينة التي يقيم بها صديقي.
العبرة: يجب تقدير المواقف جيدا، تبسم في وجه الجميع فربما الكل جميل وأنت القبيح وإن كنت عاقلا فستفهم قصدي من التالي: عينك ترى السراب على أنه ماء في حين أنه غير موجود، تلك العين ربما أيضا تريك هذا جميلا والآخر قبيحا ولعله سراب أيضا 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق