ربما

خولة عبدالله

خولة عبدالله

بتاريخ نشرت


التقيت بإحدى الزميلات بعد فترة طويلة

ماجمعتنا فيهاالصدف

فسألتها عن الحال وسألتني عن العيال

وكأن المدة واجبٌ عليها أن تهبني إياهم

فضحكت مازحة : مع والدهم

قالت : اتصلي عليه يأتي بهم

هنا ضحكت جادة : ومن قال لكِ إني متزوجة أصلا؟

نظرتني باستغراب : جمال ومال وأقوال وأفعال مانقصك شيء

مالسبب ياترى؟

نسيت أنها تزوجت قبل أن تتخرج من الثانوي حتى لايفوتها القطار كما تقول

كنت أخبرها يفوتني أفضل من أن يدهسني

ودهسها وهي ترى أنه فاتني

تعمل في قرية بعيدة كمعلمة تذهب قبل أن تطلع الشمس وتعود متأخرة لاتعرف كم راتبها لأن البطاقة بيد زوجها

تقول: هو رب البيت وهو من يجب عليه أن يصرف

أجبتها يصرف من عرق جبينه وليس من بطاقتك

لاأعلم أين الرجولة وهو في المنزل وزوجته تتعب لتصرف عليه

ربما لو كنت مكانك أساعده أما أسلمه جهدي وتعبي أنا آسفه لكل شيء حد.

لاأعلم رأيت دمعة تتوارى مني في عينها ثم قالت :

أخشى أن أكون مثل أختي

مطلقة ومعها شهادة ثانوية فقط وحاليا تعمل مستخدمة في إحدى المدارس رغم صغر سنها لديها أطفال تصرف عليها لكنهم مع والدهم ويرفض رأيتها إياهم.

لذا ماللمرأة إلا بيت زوجها ولابد أن تتحمل وتصبر وتضحي

لاأعلم كمية الألم الذي أحسست به في تلك اللحظة

قلت : أفضل أن ينفصل الأبوان عن أن يكونا معاً وفي كل يوم خصام وارتفاع أصوات وفوضى .

قالت : عندما يكون لديكِ أولاد ستتغير إجابتك.

قلت : ربما.





التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق