عيش...

عيش...

ستر

ستر

رضا يشعر بالرضا ، بتاريخ نشرت

لما قد أعيش؟

خلقنا لأمر واحد مؤكد بالدرجة الأولى: عبادة الله.

كشخص دنياوي أتساءل لما قد أعيش أيضا، ما الفائدة المرجوة من نفس قد تشبعت وهنا و عجزا و توقفت في طريق محفوف بوعود منافقة لذاتها قبل غيرها.

لما قد أعيش ؟

بعد رسوبي بأول سنة جامعية   لي ... عشت نفسا أخر أكثر بهجة بمجرد بداية سنة جديدة ...السنة الثانية بتخصصي و الثالثة بالجامعة كانت مبهجة للغاية، سواءا من الطلبة و الصداقة و الأمنيات و التخصص، كان كل شيء مرتب حتى بغرقه في فوضى ..تميزني دوما.

كانت وقتها -و لا تزال- لدي قائمة الأمنيات التي كنت أدعوها أهدافا لأسعى بجهد و أحققها حتى أجد سببا للعيش، مندفعة للغاية حتى افعل...وجدت سببا لنفسي اخيرا، كنت ...كنت...كنت.. 

كنت أيضا- و لا أزال -واقعية ، لكن واقعيتي مزركشة و وردية و بها كمية لطافة و ظرافة سحرية عجيبة....

و الأن بعد تلك السنة الأكثر من وردية براقة،  أعيش واقعي على حدود الرمادي  و أسأل نفسي : هل هي أثار نضج متأخر ؟ هذا الفراغ و التيه؟ أين الحماس و اليقين أنني أستطيع فعل هذا و ذاك و ذاك؟ ...لدرجة أصبحت مرتعبة من خسارات أخرى حتى أعاود معايشة فترة نجاحات جديدة....أصبحت مرتعبة من نفسي التي تستيقظ لتلهب الدنيا ثم تخمد فجأة دون أي وعي مسؤول بموقع و موعد انطفائها...و تضعني بهذه المنطقة الرمادية

هذه المنطقة الرمادية هي التي تضغط علي لطرح سؤال : لما أعيش؟ لكن بأكثر طريقة شريرة ممكنة...خاصة أن الأهداف غدت أمنيات و اصطبغت بجدية الحياة... 

في كتاب ما ...كتاب الكتروني في التنمية البشرية لم أكمل صفحاته الأولى ...كتاب ما متيقنة أنه سينعشني لكن نسيت في أي قبر افتراضي مدفون هو به....قرأت...

و كانت إجابة السؤال الشرير بين أسطر تلك الصفحات القليلة....عش اللحظة...

أصبحت أمنياتي صغيرة الحجم...صغيرة جدا..جدا للغاية....لكن ...سأعيش لأجلها ..و ستكبر..و تكبر...لتزهر...

تعلمت أن هدفك يحدد بقيمته لا بحجمه...

قد يختلف الأمر من شخص لأخر لكن ما يهم فعلا أن تفعل ما أنت قادر و أولا ما تحب فعله... اجتماع الأمرين ...سيجعلان لذاك الحجم الصغير للأمنية...قيمة كبيرة...

هذا هو الأمر...السقوط في المنطقة الرمادية ما هو الا تاثير سلبي لاندفاعنا و حماسنا الغير واقعي كما يجب...هناك حدود للمخاطرة بكمية تفاؤلنا...لأن ما بعدها مظلم للغاية..

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

لما قد تعيش؟  لتحقق أمنيات صغيرة و تجعلها هدفا لك...هدفا كبيرا

إنه مارس...الربيع قادم...أزهروا الامنيات الصغيرة... ثم ازرعوا الأشجار...لتتفرع 


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق