"انا الغريب بين الناس اكاد اختنق"#2

"انا الغريب بين الناس اكاد اختنق"#2

شييبه-Shiba

شييبه-Shiba

بتاريخ نشرت

اليوم الثاني: كنت في الحديقة، اتجول المكان لكثير من الوقت مشيا على قدماي المتعبتين دائما وكثيرا ، وفي يداي حزمة من لاأوراق العذراء، وفي جيب معطفي الرمادي الداكن بشده قلم حبر جاف أسود.. كللت ومللت من المشي بلا اي غاية ولا هدف ولاني متعب  استلقيت مسترخيا بكامل ثقل جسدي على كرسي وُضع بجانب كراسي أخرى في عناية واهتمام تام وسط دائرة من الأشجار الخضراء.. غفت مقلتاي لدقاائق معدودات، بعدها... فتحتها على منظر غريب وعجيب كان مسرحه الكرسي الذي أمامي.. لكن لو لم أكن أعرف أنني في الحديقة لجزمت قطعاا أنني في قاعة لعرض شريط سينماائي إباحي رديء.. لم يخجل الشاب أبدا ولم تستح الفتاة مما يصنعانه معا.. تأففت بشده واستهجنت(رفضت واستنكرت) المشهد ثم نهضت من مكاني محوقلا لأتابع سيري.. أستدرج فكرة وتهرب مني فكره أخرى.. تغازلني خاطرة وتفرمني أخرى حالتي غريبه.. أطارد مشروع قصة اخرى ولكن للأسف لا أجني من المطاردة إلا مزيداً من التأمل والشرود الطويل.. وأنا أتنزه، لمحت تحت ظل شجرة نفس الفتاة وهي تحلم بين ذراعي شخص آخر غير الشاب الذي شاهدته معها منذ ساعة!!.. ماذا؟؟... استغربت لدهاء الأنثى ومكرها. جلست وعزمت على افتضاض بكارة أوراقي البيضاء بهذه الكلمات: “المرأة ذلك الكائن المدهش والمستفز، هي كالحياة في فتنتها لكل البشر، وكالموت في ضمه لكل البشر”.. وفي الليل، قبل أن أضع رأسي على الوسادة مزقت الورقة إرباً إربا وبصقت ثانية على المرآة.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق