"انا الغريب بين الناس اكاد اختنق"#3

"انا الغريب بين الناس اكاد اختنق"#3

شييبه-Shiba

شييبه-Shiba

بتاريخ نشرت

· اليوم الرابع: الحياة تسير على إيقاع السلحفاة.. هو الملل بعينه.. لاشيء يستحق الذكر هذا اليوم إلا من لقاء عابرر بصديق لي يمتهن الصحافة.تكلمنا و اشتكى لي الصديق من سوء أحواله وتدني مستوى معيشتهه.. وبدوري، حدثته عن أيامي وغربتي في مدينتي الفاضلة التي أقطنها لوحدي.. كان حديث الصديق ذا كلمات غريبه حقيقيه. “الصحافة مهنة لا يحميها القانون!” هكذا تفوه الصحافي بهذه العبارة الثثققييللة في لحظة صمتٍ ناطق.. إنها السلطة الرابعة، يقول في سخرية لاذعة.. ودعته ولكن في قلبي حسرة وأسى، وفي صدري حنق وغيظ.. لقد أشعل فِيَّ كلامه نيراناً يصعب إخمادها.. بين أناملي المرتعشة بشده رفعت قلمي وكتبت: “الكاتب مثل الصحافي شمعة تحترق لتضيء دروب الآخرين.. لكن هناك فرق بينهما... الصحافة تعتبر مهنة أما الكتابة فهي محنة.. إنها احتراق السؤال وحيرة المآل، وطلق الولاده العسير”.. في المساء، كعادتي أحرقت الورقة ثم صببت عليها الماء لعلني أطفيء نار السؤال.. بعدها بصقت في المرآة على وتاففت لصعوبه هذه الحياة ولصعوبه هذه المحنه...

· اليوم السابع: تكسرت المرآة فلم أجد شيئا أبصق عليه كعادتي...
· على هامش اليوميات: سقطت سهوا من يومياتي بضعة أيام لم أجد فيها ما يستحق التكلم عنه.. مجرد أيام وكفى.. لكنني كنت دائما أطرح على نفسي السؤال الكبير: لماذا أبصق في المرآة كل ليلة وعلى من أبصق؟. بحثت عن الجواب الشافي في دواخلي فلم أجد إلا تفسيراً واحداً : كوني لستُ راضيا عن نفسي وعن العالم لأنني بكل بساطة كـ....ا .....تـ....ب.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق