___١___

___١___

0000.001

0000.001

بتاريخ نشرت

أهدر الوقت .. أشارك مضجعي مع عقل فاسد .. بقع لزجة من المني على الحائط بعد الاستمناءات الحزينة .. البكاء وقت الذروة .. لا أفعل شيئ لأستبدل الإشباع الذاتي بما هو أكثر صحية .. والعمر يتقدم بي أسرع مما أظن لا عجب أنني تركت في محيط الإرتباك .. توقفت بعد عناء عن تخريب الحيوات عشوائيا باعتماديتي المخترقة .. كانت أصعب أعراض إنسحاب مررت بها .. كلما حاول أحد أن يقترب أدفعه بعيدا .. ربما لا أعض .. لكن بشفتي أمتص السعادة من الجلود .. رغم أنها دوما تتسرب خارجة مني .. دائما وحيد عاجزا عن تكوين جملة تشكل أي معنى .. أشتكي من الملل .. رغم أن الملل في حد ذاته رفاهية .. أتظاهر أمام نفسي أنني أعاني .. لكن لا مباعث للمعاناة في كل هذا .. أعيد ذات المرادفات الاكتئابية التي ابتذلت واستهلكت ملايين المرات .. محاولا إعادة ترميم الموضوعات إلى أن تصبح كل الموضوعات واحدة ..كل المشاعر تتكرر في بعثرة .. والكلمات نفذت من معجمي .. أريد التوقف عن الكتابة .. في البداية كانت الكتابة للتبرير .. لاستعادة حالة المزاج التي كنت أمر بها .. كما لو أن الحياة هي القيمة الوحيدة لما أكتبه فيتوجب علي الموت .. ويتوجب على ما أكتبه أن يبقى .. الآن مرت السنين ولم يتحرك شيء .. المزاج راكد .. رغم أني لم أكتب بتلك الكثافة من قبل أحيانا أكتب في سبيل أن أجبر نفسي .. وإجبار الذات هو إحدى توابع كراهيتي لذاتي .. كل ما أنتجته الفترة الأخيرة كانت أشباه نصوص .. تحاول أن تكون قصيدة .. تحاول أن تكون قصة .. مجرد مذكرات مبعثرة .. بكثير من التراخي بكثير من الخمول .. مما يمنع أفكاري من الوصول لبعدها الحقيقي .. لم يعد الأمر بشيء أتحكم فيه .. أصبح تلقائيا .. أتكلم ولا أحد يسمع .. أكتب ولا أحد يقرأ .. صحتي ستكون أفضل حينما يتفتت العالم .. وتتخلى أفكاري الغير مكتملة عن الترجمة في شذرات مجردة .. حتى وإن كان جزاء ذلك أن أنفصل عن جسدي .. لن أمانع .. أحاول ترويض الوقت .. لكن كالعادة سرعان ما يأتيني اليأس ..كما يأتي المغتصب ضحيته .. هناك يتورم شعور بالتداعي كأمطار من الرماح تتساقط على كتفي .. الخدر الناعس يؤلم أحاسيسي .. والأعصاب تتشرذم .. مع الدقائق المارة .. أغرق في العديد من البحار .. بحار لم تشتمل على بحر النسيان .. كامرأة تعلمت أخيرا كيف تكون أما بينما توقف الولد عن أن يكون طفلا .. في رأسي أسمع الأصوات .. تنفجر في كقنابل صوتية ثم تتوقف .. إلى أن تولد من جديد .. كأوقات قديمة تبددت إلى فراغ .. كأحاديث قتلت من قبل ساعة الحائط .. أشواك الليل تنغرز بي .. القلق بالداخل يتفرغ عصابيا ويزيد المرض .. ذاك المرض لم يعد لذيذا .. نيك متهم هؤلاء من قالوا أن المرض ملهم ..ملهم زبي .. عصابتي كفت عن شحذ السجائر من المارة .. عن ترديد الهيب هوب وقراءة الكتب .. انتقلوا إلى الصيدليات في نوبات المساء .. في الخلسة يكونون مكشوفين .. بالاحتفاليات بالمخدرات .. بالقهوة ..بالهيروين .. يعرفون كل شيء لكنهم ليسوا متأكدين من أي شيء .. لازلنا مراهقين أنت عارف .. او مراهقة متأخرة .. حياة أحدنا دليل على موت الآخر .. وهو ما يجعلني الآن أتساءل لأول مرة عن المعاني .. ولكن موجز تاريخ الإنسان يزيد رغبتي في الموت .. التحفوا بالقيء على رصيف الثانوية .. وأنا سألتحف باصفرار الوهن على سرير الغثيان ..

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق