وليمَة إياب

وليمَة إياب

عقاد

عقاد

بتاريخ نشرت


بشجن العاشقات اليعربيّات الآفلات


تأتين ..


ورصانَة الماكثات في الخدورِ 


المتغافلات عن عبث العولمة


ترسخين ..


ودهشَة القابلات 


بالشّوق المؤجج 


للأماني الغاليات


تُتنظرين ..


يا أصالتي .. وأحاديث الحداثَة


تسير الأيام على غير هُدىٰ


لما تجتاحنا المخاوف المبهَمَة


حينما تستولي على قلوبنا حفنة ظنون


لما تُستخدم ضدّنا كلّ الأعذار الواهِيَة


لما نقف على الجسر


ولا نملك لسانًا جسُور


ويحصلُ أكثَر ..


لما لا أراكِ .. وأرىٰ المصـير !.


أيامنا حرثٌ لَنا ..


فلم تزعج القلب يومًا قصيدة


ولم يُصنّف شهيّ القول خائنًا للذائقَة


ولم يُعَدّ التّشاغب خارجًا عن النظام


غرابَة طباع اليوم تُداهمنا لما يختلّ اتزان


نتدفّق بالكتابَة ولا نقرع أبوابًا بأجراس الحياة


ولا نرمي نردًا .. نتطيّر به ألوان الغُربَة 


نكتفي بالسّكوت والانتظار ..!


ننتظر أن تصالحنا 


الأشياء والمسٰافات والأغاني


نفتّش عن السّند وننسىٰ الأسانيد


نتوكأ على النّبَأ .. علّه يُنجب مجيء


وبعد مُقاربَة .. لليأس


تَلِدُ الأيام حمدًا بعد رُكوع


وتهمس للسّراة عن مقدم


الفاتحين للقُلوب ..


فتبتسم الدروب ..


ويأتي الشّتاء قبل حينه ..


تنأى سفن النازحين 


الـ ملأت الشطآن بالشّحُوب


وتلمع خيوط الإبريز


من جبين شمسنا الغضُوب ..


ويضحك كلّ شيء ..


ويغني كلّ فاه ..


ويُخلف الحزن موعده


ويقيم الحلم موقده


ونعزف للغرام من جديد


لحنه الشجيّ ..


ونصغي لوردة .. طبعًا أحباب


ونُخفض لوعة عزيزة .. مستنيّاك


وترقص بعيوننا أجمل الحكايا ..


ويفوح من فتنتك الأبدية ..


أزكى العطور ..


وأسألك بعد هٰذا كلّه:


كيف لا أكون نرجسيّا؟


كيف لا أعَدّ نخبويّا؟


وأنتِ .. لي حبيبَة


والقدر الصّعب .. يكونُ إياب



التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق