ما رأيك في اللون الرمادي؟؟؟

عبير

عبير

جنون تشعر بالجنون، بتاريخ نشرت

وددت لو ان هناك كتيب صغير ملئ بالإرشادات في كيفية التعامل مع المواقف الكبيرة وحتى الصغيرة في حياتنا.. يوضح لنا التصرف الصحيح الذي لا لبس فيه ولا عتاب.. كانت هذه أمنيتي منذ الصغر ربما لأتجنب بها تحمل مسؤولية نتاج ردّات الفعل والقرارات.. وددت لو أن كل الأمور تكون ببساطة الاختيار بين الأبيض والأسود وأن لا وجود هناك لتعقيدات الرمادي وتدرجاته.. كنت صغيرة حينها وأرفض المواقف الضبابية.. أنحاز للرؤية الواضحة لنعم الكاملة اولا الصارخة بلا أي تعقيدات.. اما مع او ضد في طريق مستقيم بلا متاهة..

بيد أني كلما كبرت عمرا اقتنعت بأهمية اللا موقف.. بضرورة الرمادي والاختيارات المبهمة.. اقتنعت بجدوى الالتفاف والتهرب من التصنيف.. ذلك انها تترك بابا موارب يسمح بالتراجع والتعايش والتقبل والتغيير..

أدركت انه لا وجود للصح المطلق ولا للخطأ التام بعيدا عن الأمور الدينية والشرعية.. ما اراه صحيحا اليوم في ظل الظروف المتواجدة قد يكون خطأ تحت مظلة ظروف أخرى.. وما اعتقدت انه قرار مناسب بالأمس قد يعني الكثير من الندم او الخسارة اليوم..

نعم الآن انا أكثر نضجا.. لا ادخل في معارك تستهلك طاقتي.. اتجاوز عن كل ما من شأنه ان يكدر صفوي.. اختار السطحية من العلاقات.. وأميل الى البساطة في التعاملات.. واتبنى الرمادي في معظم الحالات..

ثم ..

 لا ضير في كثير من الرمادي .. فهو يضيف الي الابيض والأسود نوعا من التوازن !!

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق