في ذكرى الرحيل

في ذكرى الرحيل

Abd Alhakem Diems

Abd Alhakem Diems

بتاريخ نشرت

‏بعيداً هناك .... خلف أكوام النظام قبل عامين وبضعة أشهر من هذه الساعة ... هناك حيث تحتضن البيوتُ أصحابها ويهون الموت ألف مرة على الخروج .... رأيتك كملاك مهاجر .

يقولون : "لا أحد يسمع صوت الجنود حين يقضون في لعبة الموت من أجل الملك"

حسنٌ ماذا لو مات الملك ؟؟!

قائدنا لا يخشى القتال ... شهيدنا شجاع أحب الحياة ....

مات هنا لحيا هناك .

كانت ميتة عادية ...  لغم أرضي تأشيرة دخولٍ إلى عالم الخالدين .لم يحتج الأمر عشر غارات من طائرات الاحتلال ولا سموماً تدس في الطعام ...

ميتةٌ تليق برجال الخنادق .

وجودك في خط المعركة جعل الأمر سهلاً وصعباً عليهم في آن معاً ..

وجودك كان يزيدنا صلابة وشجاعة وقساوة ... أنت مثل الموت والولادة صعب أن تُعاد مرتين.

ماذا نقول في حضرتك ؟؟!

وكل كلامنا ترف أمام مصاب الثورة بفقدك ..

كانت حياتك قاسية عليهم بقدر فرحهم بموتك أو يزيد .

كنتَ أسطورة ناء عن حِملك كل ضباط النظام ...

وعرفوا تماماً من هو الثلاثيني الذي أعيى قاداتهم

علَّمتَنا لغةَ الحرب و جرَّعتَهم حروفَ الألم ... حفظنا عنك الثباتَ والنصرَ وذاقوا منك البؤسَ والهلاك .


لم يغب عن خاطري يوم أخبرتك بشهادة أحد جنودك ....

رأيت الحزن في ابتسامتك راقياً يأنف الشفقة ... وقلت لي لا تفكر كثيراً ، ننتصر أو نصير إلى ما صار إليه شهداؤنا

عندها عرفتُ أن المشاعر عبىءٌ على العظماء في ساح الوغى ...

تأملتُ دماءك جيداً لم أرَ أطهر منها ... مَرَّت عليك فصول الحياة بثقلها وحرمانها وكيدها وقهرها ... ألا يبدو سبباً منطقياً لنتركك تنام بسلام ؟؟!!

إرقد بسلام يا أخي فقد أقسمنا أن نتابع دربك وأعلم أن لك جنود لا يكلون أو يملون من مقارعة الطغيان

هنيئاً لك ماصرت إليه

#والملتقى__الجنة

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق