اختناق في الساعة الرابعة فجرا

ياسمينة

ياسمينة

بتاريخ نشرت
في الاونة الاخيرة ادركت مدى صعوبة ان تعيش مع والد اناني وعديم المشاعر وغير عادل. لقد قرات في كتاب قبل سنوات ان اكثر هدية رائعة قد يقدمها المرء لاطفاله هو حبه لوالدتهم واعتقد ان هذا اكثر سطر شدني في كامل الكتاب وبالاصح هو السطر الوحيد الذي اتذكره فعليا ليس لان الكتاب ممل او غير محمس بل لان هذه الجملة الصغيرة هي ما مست الجرح وما اعتقد انه يجرحني في كل مرة اعتقد ان كون المرء يعيش في عائلة مليئة بالعقارب السامة والافاعي التي تدلغ من كل مكان ولكن يتظاهرون بانهم حفنة من الاشخاص الجيدة لهو امر مقرف ومثير للاشمئزاز لقد استوعب جيدا في الاونة الاخيرة انني وحيدة.. على الرغم انني استمتع بام اكون وحدي في عالمي الخاص غارقة الا ان من المؤلم الا يكون هناك شخص واحد على الاقل ممن تعرفهم تستطيع التحدث معه دون ان تشعر انك عبء او انك نادم على ان تشتكي له وانك زدت عليه متاعب الحياة لا اكثر اكتشفت انني اخاف ان اتحدث عن نفسي ولا استطيع ان اعبر عن مشاكلي للاخرين بشكل طبيعي دون سخرية وكوميديا سوداوية اخبىء بها ما اشعر به حقا بينما من حولي يضحكون على هذه الكوميديا كانها حديث عادي اشعر هذه الايام فقط بالاختناق لا اكثر ولا اقل اعلم ان هرموناتي هي السبب لخروج كل هذه المشاعر الى السطح ربما حديث قد استفزني قبل شهر قد كتمته او شكوى العديد من الاشخاص لي وتعاطفي معهم ودعمهم طوال الوقت قد اتعبني ولكن ظللت صامتة وها هو يخرج الان قد يكون موقف ان احدهم علق على شكلي مع انني لا اهتم انا حقا لا اعلم ربما لان اعز شخص على قلبي مضطرة لان تتحمل الاعتناء باخت زوجها ولكنها لم تستطع زيارة والدتها المقعدة بسبب هذا الزوج حتى ماتت امها او لانها مضطرة لتحمل اعباء منزل مليء بالاقنعة والعقارب او لانها مضطرة لتحمل ظلم الشخص المفترض انه سندها المتبقي في هذه الحياة انا لا ادري حقا لم اختنق.
انا اختنق ولكن دون ان اغرق اختنق دون ان اسقط في الماء انا اختنق بين الجموع والحشود ولكن لا احد يلاحظ وربما لهذا السبب اتي هنا حيث لا احد يعلم من انا ولا اعلم احد هنا لابكي واكتب ما يجول في عقلي عند الرابعة فجرا حيث الجميع نائم وانا لا ازال احاول التنفس والابتسام ومع ان رؤيتي اصبحت ضبابية بسبب الدموع الا انني مستمرة بالكتابة امل ان استيقظ في الصباح مع نفس عميق وان استمر لانني اقوى من كل هذا الهراء لانني اعلم من انا وما انا قادرة عليه وان الله لا يكلف نفسا الا وسعها ساستيقظ على صوت الحمامة التي تاتي لزيارتي كل يوم لتستظل على النافذة ساستيقظ وسيكون الله قد لطف بي لاتنفس من جديد نفسا عميقا استطيع فيه المضي حتى اشعار اخر… 

التعليقات

  • الـسـمـو

    سبيلُ الدّموعِ سبيلٌ مريحْ
    تنهّد أيا صاحِ كي تستريحْ
    وبُثّ الدّعاءَ الخفيَّ الصّريحْ
    يسعْكَ الفضاءُ الرَّحيبُ الفسيحْ
    ♥♥🌹
    0

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق