الكتابة والكآبة

أيان أيام

أيان أيام

بتاريخ نشرت
إنسان عزيز عليّ ذكر لي أن "الكتابة تعزز مشاعرنا وتجعلها أقوى" فإن كتبت أني أحبّ فلاناً عدة مرات في يومياتي سيجعلني هذا أحبّه حقاً أو أحبّه بشدة إن كنت أحبّه مسبقاً، وإن كتبت أنّي أشعر بالحزن والحياة فارغة سيحصل هذا فعلاً، لذا في كل كتاب تنمية ذاتية ستجد فصلاً يتحدث عن الامتنان أو كتابة مواقفك السعيدة لأنّ هذا سيعزز شعور السعادة والرضا لديك! لكن مما ألاحظه في يومي أنّ الأغلب يتحدثون عن حزنهم ومشاعرهم السلبية هذا لن يؤثر على القارئ بمقدار ما سيؤثر عليهم فعلاً، سيصدقون أنهم في مرحلة لن تمر أبداً! وهذا سيجعل الأمر معقداً حقاً، ومن المواقف المضحكة أن أبي أرادني أن أنسى شيئاً ما ولم أتضايق وقتها كثيراً ولكن أردت أن أكون متضايقة وحزينة لذا فتحت تطبيق الملاحظات وبدأت أكتب "أني حزينة وأنّ أبي لا يفهمني ولا يقدّر مشاعري.." عندما انتهيت من الكتابة شعرت بغمٍ لا يعلمه إلّا الله وصدّقت تلك المشاعر والأحاسيس! البشر ضعفاء بشكل لا يوصف وأقوياء بشكل لا يعقل! لذا أتمنى من أراد أن يغيّر حياته للأفضل أن يكتب عن الأشياء التّي تسعده وتستهويه وتشعره بالسرور، بل إنّ هذه أحد طرق العلاج الفعّالة! هناك بعض الدراسات تشير إلى أن كتابة المخاوف والمواقف المؤلمة تساعد الإنسان على التخلص منها لكنّي لا أجدها فعّالة حقاً لا أحد يريد أن يكرر القصة المؤلمة على الورق أيضاً! والبوح للبشر ليس فعالاً أيضاً، أعتقد أو أجزم (عن تجربة) أن سجدة واحدة تشكي فيها إلى الله وتخبره بهمّك وما يخيفك وما يشغل بالك لهي خير من الكتابة! لأنك ستنسى ذلك الألم بعد أسابيع شهور أو سنين ولكنّ ربك لن ينسى سيمهد لك الطريق حتى تصل إلى تلك السعادة التي تريدها! أنا أكتب عن أحزاني أحياناً لأنّي لا أريد أن أنسى الحزن والألم كموت شخص عزيز مثلاً لا أريد نسيانه (أجده نوعاً من الوفاء لهذا الشخص) ولعلّي مخطئة والله أعلم.

التعليقات

  • همسة امل

    اصبتي ولكن لانستطيع احيانا لااراديا عندما ننوي الكتابة نجد انفسنا قد تحدثنا عن كل شيء
    فهي وسيلة للفضفضة لقلوبنا المتعبة
    0
  • رياض فالحي

    أوافقك الرأي .كنت افكر في كتابة شيء مما كتبتيه .أنا شخصيا في الفترات الصعبة أركز على حل المشكل و لا أتحدث عن احزاني أبدا ،فذلك حتى أسارع بنسيانها كذلك أطلب من الله أن يساعدني عليها.تمنيت أن تعلقي على يوميات البنات حتى تدعميهم .
    0
    • أيان أيام

      كان بودي التعليق ولكن شعرت أنه تطفل منّي كما أنّها مساحة لكتابة ما يردنه، لم أرد أن أضيّق عليهن لذا كتبته كيومية مستقلة.
      1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق