نهفات الخاطبين :rolling_eyes:

نهفات الخاطبين 🙄

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت

هكذا وصلني السؤال على موقع الأسئلة !


يبدو السؤال ساخرًا من المواقف الحمقاء التي يسلكها بعض الخاطبين بشكل عفوي ربما لارتباكه أو حرصه الزائد للظهور بأفضل حال ..

أيّـًا كان ..
دعنا نتحدّث عن مواقف واقعية حدثت ، ليس الهدف من إثارتها الضحك بل لمس الأخطاء والعثرات التي يقع بها البعض والتي إن تمّ بعدها الزواج تكون عقبة بين الزوجين ربما لا يكون إصلاحها أو التخلّص منها إلّا بالطلاق !

أهمّها الصدق والوضوح في ما هو ضروري !
أكاد أجزم أنّ غياب هذا الخُلق في أحد الطرفين أو كليهما غالبًا هو السبب الأخطر في قضايا الخلاف أو الطلاق بين الزوجين ، محاولة الخداع وإخفاء طباع أو مشاكل ما زالت موجودة أو آثارها باقية ومستمرة تُعتبر من الحواجز الصعب تخطّيها فيما بعد !

اتّصلت بي صديقة مُقرّبة بعد 6 شهور خطوبة (= عقد قران) وهي منهارة من شدة البكاء لإنها اكتشفت كذب خطيبها .. تقول :
" أحلام ، أنا خرجتُ عليه بالمرات التي حضر فيها لرؤيتي دون أي مستحضر تجميلي ليراني كما أنا بعيوب بشرتي " وكانت كثيرة حبّ الشباب لدرجة سبّب لها اسمرارًا وحفرًا في وجهها ، وحينما تمت الموافقة من الطرفين قلت له صراحة أنني أخشى عليه الانتقاد من أهله وأقاربه لجمال شكله ومواصفاته مقارنة بي .. وأمضيتُ كل فترة الخطوبة وأنا أُحاول معه أن يُصارحني إنْ كان يُخفي شيئًا عليّ لشعورٍ داخلي ينتابني تجاهه وهو يُنكر ذلك ، حتى اكتشفت مرضه قدرًا الآن = أي قبل موعد زفافهم بأسبوع !
الكلمة التي لا أنساها لها رغم حبّها الشديد له ورغم كل صفاته الحسنة ومع أنها أتمّت زواجهم وتجاوزت تلك المُشكلة : أشعر بالقرف الشديد منه ومن كذبه.

ومن تجربة صديقة أخرى قالت :
كنت قد جلست مع أحدهم وأنا أنوي الرفض لكن إصرار أهله وخجل أهلي أجبراني أنْ أُعطيه فرصة ، فسألته سؤالاً لم يحدث أن سألتُ أحدًا قبله ولا بعده عنه ! وفي الحقيقة لم أكُن أتوقّع إن كانت الإجابة بنعم أن يكون صادقًا ويُجيبني ، لكنّه صدمني بفعله وصدقه !
وبالرغم أنّ الأمر سلبي والأصل أن يزيدني منه نفورًا إلّا أنّ جوابه كان باردًا على قلبي ! ليس لتبرير فعله ولكن لصدقه ووضوحه بالإجابة واعترافه بخطئه.
لم يقُل كلمة سألنا عنها فيما بعد حتى مِن مَن هم على خلاف معه إلّا وكانت كما قال !

- ولمَ لمْ تقبلي به ؟

لأنّ الأحداث الكثيرة التي مررتُ بها أنا على وجه التحديد تُثبت لي بشكل شخصي أنّ الزواج رزق وتوفيق من الله ، ليس لنا منه بُد لكننا نأخذ بالأسباب ونستخير كثيرًا والخيرة فيما اختارها الله ، فرفضته لسبب لم أستطع تجاوزه أو شرط لم يقبل به حينها ! وربما كان السؤال الأصلح :
لمَ لمْ يتمّ الاتفاق بين الطرفين ؟

والإجابة هنا تأخذني لنقطة أُخرى مهمّة ؛ وهي :
استيعاب فِطرة الآخر !
قد تبدو هذه الجُملة غريبة ، لكنّها حقيقة قد تُنفِّر أحد الطرفين من الآخر ، ولأوضّحها سأتحدّث عن قصة فتاة وشاب لا أعرفهم ، لكنني سمعتُ من صديقتي أنّهما اختلفا قبل قراءة الفاتحة بدقائق حينما سألته مازحة :
ممكن تتزوّج عليّ ؟
فأجابها بجديّة :
الشرع حلّلي أربعة ، وإذا قدرت مش غلط !
فركِبت هي عاطفتها وركب هو عقله بحجّة الدّين وانتهى الأمر بينهما قبل أنْ يبدأ !

وأنا وإنْ كنتُ أرى أنّ سؤالها كان خاطئًا وساذجًا من البداية إلّا أنّه أخطأ في إجابته لأنه من الأساس ( كما تقول صديقتي وهو خالها ) لا ينوي التعدّد بل كان مُحبّاً لها راغبًا جدًا بالزواج منها !

وهذا الأمر مُكرّر بطرق أخرى ، يأتي بها الرجل فيتحدّث عن تواصله المستمرّ مع زميلاته بالعمل أو عن التعدّد أو عن علاقة سابقة -حتى لو انتهت- أو عن أمرٍ يغيض بها زوجته أو ربما العكس ؛ أو تجده يتجاهل أمورًا مُحبّبة لها أو تقوم فطرتها عليها رغم صراحتها معه وتكرارها لتذكيره بأهميتها لها …!
 وهنا لا بدّ من استيعاب أنّ طبيعة المرأة قد لا تتقبّل أمرًا فيه سعة في الدين وأباح لها الرفض بسببه فلا يُكن الرجل غبيّاً في إجابته وبليدًا في إحساسه تجاهها .. وأنْ يُفرّق بين ضرورة الصدق في أمور وضرورة التمويه ومراعاة مشاعر الفتاة بأمورٍ أخرى !

وقد تناقشت مع خالٍ لي في ذلك فقال لي :
لا تستقيم حياة الرجل المستقيم في بيته ! لا بدّ له من الانعوجاج مع المرأة والدبلوماسية ببعض الإجابات والتغاضي عن بعض حقوقه والحزم فيما يحتاج ذلك ويبقى بين اللين والشدّة بما فيه رحمتهما وإلّا انقطع به وبها الحبل المتين !

كُتبت في 8/ 12/ 2021
6:45 م

التعليقات

  • نيزك

    =))))

    شكرًا على مشاركتك هذه المواقف، وسبحان الله كثير من المشاكل حلها مثل ما قلت وقاله خالك، نحتاج جهاد النفس والعفو ببعض الأمور لنتنعم بعلاقة صحية دائمة
    1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق