خطوبة !

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت

‏نادتني لأجلس بجانبها ، وحينما جلستْ قبضت على يدي بشدّة وأخذتني نحوها حتى لا يكون بيننا حاجز سوى الهواء ، وعلى حدّ  ظنها همست لي :

‏أريدُ منكِ  أن تجلسي معه وتُقنعيه ...

‏- هذا الأمر بالذات لا يُمكنني إقناع أحد فيه !

‏= قد تجاوز الـ ٣٥ من عمره

‏- هو في النهاية رجل ، ماذا تفعل البنات إذن ؟!

‏= إلى متى ؟

‏- إلى أنْ يشاء الله

‏في الحقيقة هو لم يكُن بحاجة إلى أن يستمع إلى أحد بقدر حاجته إلى أن يُنصت له آخر قادر على احتواء كلماته المبعثرة بين العاطفة والعقل ...

‏مضى أكثر من شهرين ، ثمّ فاجأني بقرار خطبته منها !

‏في حفلة خطوبته كان الأمر صادماً للجميع ، خرجت كُل النساء بين الصامتة والمُعترضة !!

‏التقيت به في اليوم التالي ، لم يسألني عن رأيي بشيء ، لإنه لم يكُن يتوقف عن الحديث عن مشاعره وأولويّاته في حياته الزوجية و ... كأنّه يُبرر اختياره ، لا أعرف لمن ! لي أو لنفسه أو للجميع ...

‏حتى قال مواسياً نفسه : أنا راضٍ     بشكلها ، الأهمّ  بالنسبة لي جمال روحها و رجاحة عقلها .

‏- هذه أكبر إهانة للمرأة ! فالنساء مهما بلغتَ  من مدحٍ وإطراء على جمال روحها وعقلها فهذا لا يُساوي شيئاً أمام كلمة غزل بجمال شكلها !!

‏إيّاك أن تُكرّر هذه الكلمة مرة أخرى حتى لو أمام نفسك ! تمعّن جيّداً فيها ، إنْ  سكن فؤادك حبّها حتماً سيرى قلبك الجمال ؛ وكُلّ الجمال فيها ...

‏لستُ  بحاجة أن يعود بعد أشهر ليُحدّثني عن حبّه لها وكيف استطاعا بفترة قصيرة أن يغمرهما الحبّ  وكأنّهما وُلِدا فيه وشربا من ماء جماله ؛ كان هذا الأمر واضحاً جليّاً في عينيّ  كل منهما ، في رقّة حديثه وهو مِن أكثر الناس جدّيّة وبعداً عن الرومانسيّة بل ومن أكثرهم سخرية من العشّاق وما يحملونه من تصرفاتٍ   ساذجة غبيّة ...

سألته بعد زواج ساخرة عن أمرٍ كان يعترضُ دائماً على العرسان فيه ، فأجابني بضحكة ساخرة :

جميل ، أتمناه لكل المُقدمين بعدي ، فالجمال والسعادة تكمن أحياناً بالأشياء السخيفة المُكلفة ماديّاً ! :)


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق