الاعتراف بالحبّ !

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت

لم أستصعب جوابًا كما كنتُ  أستصعب الإيجاب على السؤال المُتكرّر : " بتحبيني ؟! "


كنتُ  طفلة ولا مشكلة لدي لأُخبر أحدهم أنّي لا أُحبّه مع ذكر السبب ، لكني بنفس الوقت أتجاهل إجابة أحدهم بأنّي أُحبّه ، أتظاهر بالانشغال بأمرٍ آخر ، أو أصرف ذهنه بـ سؤالٍ مختلف ، فإنْ  حوصرت وكان لا بدّ من الإجابة كنتُ  أُجيب بـ بخل في الحروف وأنا أشيحُ وجهي عن السائل مُكتفية بـ " نعم " ثم أُردِّد ساخرة " إنّ الحروف في الحبّ تموت حين تُقال " وأُنهي بجديّة حازمة لا أُحبّ هذا السؤال ، فالأفعال كفيلة بترجمة ذلك ...


كبرت .. وبدأتُ  أشعر أهمّية نطق هذه الكلمة ، وكم لها من السّحر العجيب في شرايين أجسادنا حينما تُلامس هذه الأحرف الصادقة مسامعنا ، أدركتُ  ضرورة إمطار القلوب فرحًا مع كل هذا الجفاف والآلام التي تعتريها .. وبعثرة كل الشكوك التي قد تفتك بنا ، لكني لا أستطيع نطقها إلّا   إذا امتزجت روحي بـ روح المُقابِل .. لا يُمكن أن تكون هذه الكلمة المُقدّسة مُزيّفة أو مُستهلكة حدّ الإسراف أنطق بها للكل ، وحتى لو كنت مُتيقناً من حب الآخر لي فـ ليس باستطاعتي ردّ الحبّ  من باب المُجاملة أو جبر الخواطر ..

مرِّر كلمات الحبّ  ملايين المرات ، لن تستثير عاطفتي بـ ردّها ، أحرجني ، أو حتى اطلب مني  بصريح العبارة سماعها لن تجد سوى الصمت بأفضل الحالات !


ليست قسوة ،، لكنْ  لـ الحبّ  طقوسه الطاهرة ولنْ  ألوّثها بالخداع والكذب حتى لو كان ذا يُرضيكـ ..



التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق