الحبّ لا يلتزم بالقواعد !

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت

خلال دراستي الجامعية رافقتني صديقة لمدة ثلاثة أعوام ونصف ،، تُحاول جاهدة أن نكون سويَّا نفس مواعيد المحاضرات وأوقات الفراغ ،،

في الحقيقة لم أحتج يومًا مُساعدة في شيء إلّا وكانت هي مَن تقضي حاجاتي وتُواسيني في عثراتي ؛ فـ هي على اطّلاع بكل خصوصيّتي في الجامعة والكثير حتى من حياتي الشخصية في البيت ..

فإذا جاءت العطلة وجدُت بعدها رسائل ورقيّة تفوح منها رائحة الشوق واللهفة إلى اللقاء ، وأحيانًا تأتيني رسائل عتاب ولوم إنْ قصّرت بِـأمرٍ يخصّها أو دراستي ..


وأنا أيضًا كنت على معرفة كاملة بكل ما تعيشه فهي لم تكن تأخذ قرارًا في أمرٍ مهما كان دون استشارتي حتى أنّي أحيانًا كنتُ أتهرّب من بعض الأمور التي تُحدّد مصيرها ..

تخرّجنا وبالرغم أنّ  كلاً  منّا في محافظة ولا مجال للقاء إلّا  أنها كانت الأكثر تواصلاً  معي ، وما زالت تعود إليّ بكل قرار تمضي نحوه صغيرًا أو كبيرًا وهكذا لثلاث سنوات أُخَر .. وما تفرّقنا إلّا   حينما اضطرّت أخيرًا إلى السفر لإحدى دول الخليج ولم تستطع التواصل معي !


طوال تلك السنوات كنتُ  أحاول جاهدة أنْ أُسعدها لكنّي لم أستطع مبادلتها الحبّ !

كنتُ  أشعر دائماً بتأنيب ضميري ، وأُحاول أن أُحصي الأشياء التي تستدعي حبّها لكن شيئًا يقف بيني وبين شعوري بالحبّ  تجاهها !

وكلما سعيت للقرب تنافرت مشاعري أكثر دون سببٍ  واضح حتّى اليوم !


هذا الأمر للأسف يتكرّر معي ؛ هناك أشخاص مُقرّبون جدّاً ، ربما يعرفونني أكثر من نفسي ، يُدركون طباعي بـ دقّة متناهية ؛ ما يُسعدني وما يُثير غضبي وما أضحك له وما أبكي منه

لكن دومًا أشعر أنّ نبض قلبي متوقفٌ تجاههم ، الحبّ ميّت  داخلي ، لا أشعر فيه بذلك الشعور الخفيّ  الذي يبعث طمأنينة وسعادة

وأجدني في كل مرّة أهرب من الأسئلة الصريحة أو المفخّخة عن شعوري اتجاههم ،، ولا أجيد المجاملات !

هناك واجب يُحتّم عليّ  أنْ  أُحبّهم لكنّي عاجزة عنه !

و دون مُبرّر !!


كأنّ الحبّ  يرفض أنْ يكون سلف و دين !

التعليقات

  • زمردة

    يمكن ان نرى بعض العلاقات اصبحت العبء الذي نريد التخلص منه، دون معرفة السبب، ويترافق ذلك مع الشعور بالذنب.
    لكن هذا طبيعي، لا تقسي على نفسك كثيرًا، فالاشخاص يتبدلون والاماكن تتغير، والزمن والظروف تفرض علينا ان نتكيف مع بيئة اخرى، وهذا لا يعني انك تتخاذلين عن واجبك تجاه صداقتك.
    فكري لو انها اصبحت جارتك في البلاد التي انتقلتِ فيها، ألن تعودي معها كما كنتِ، اتوقع ان تجيبي: نعم.
    لذلك ليست المشكلة في انك تتركين الاشخاص، ولكن الظروف حولك توجهك لاشخاص آخرين، او ان تنشغلي بأمور اخرى.
    اتمنى انني لم افهمك خطأ ^^
    0
    • أحلام

      شكرًا على كلماتك اللطيفة ❤
      المسألة لا علاقة لها بالظروف ؛ بل عبء العلاقة ناتج من تنافر الأرواح لقلوب تشترينا بكل شيء دون سبب واضح !
      أتمنى أن تكون الصورة الآن قد أصبحت واضحة :)
      1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق