هوانُ واهِمَـة !

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت

" هو رجلٌ ذكي ، لا يخفى عليه شعوري بالإعجاب فيه "

بهذه الجملة انتصف نقاشنا !

أو ربما حديثها ..

 لم أكُن أكثر مِن مُصغٍ جيّد لـ جرحها ، فأنا لا أُجيد كلمات المواساة أو في الحقيقة لا أُحبّها في مثل هذه المواقف بالذات .

لكنّي كنتُ  أستثيرُ شهيّتها للكلام بين الحين والآخر من خلال سؤال أو استفسار تكشف فيه شيئاً هي ذاتها تجهله عنها !

وفي نفس الوقت كانت مشاعري تستيقظ وذاكرتي تتوقّف عند بعض الكلمات التي تنطقها وهي تسبقها :

" أَأعترفُ  لكِ  بـ سِرّ ؟! " ، " أَأصدقكِ  القول ؟! " ، " الحقيقة " ، " ربما " ،، " لاا أعرف ! " ومع ذلك يظهر أنها تعرف ،، و تجزم !


لا أعرف كيف لـ فتاة بـ ذكائها أن تقع فريسة رجل تُدرك تماماً أنّها ليست أكثر مِن مجرّد نزوة في حياته !

ليست أكثر من محطة يستريح على مرفئها بضع لحظات يستعيد عندها حيويته أو ربما ينسى فيها همومه ومشاكله ..

أو لعلّها تُنشّط له ذاكرته وتُدغدغ له مشاعره إذا أصابها الخمول وتآكلت من ضغوط الحياة !

هو ليس لها ،، وهي ليست له ،، ولن يكونا معاً بأيّ حال

هو مُكتملٌ  بأخرى ،، وهي ناقصة به وبكل من سواه

هي ليست شيء بالنسبة له ،، أو ربما هي بضع شيء ،

ولكن

 امرأة مثلها لا تقبل إلّا   أن تكون كل شيء كيف لها أنْ  تتنازل عن الكل هكذا ؟

كيف لها أن تكون بكل هذا الهوان والضعف ؟

كيف لك أن تُقنعها بما آل إليه حال هي أكثر الأشخاص علماً فيه وإدراكاً له ؟!

كيف لك أنْ  تنتشلها من هذا الغرق الذي تسقط فيه بكامل وعيها ؟!

في كل مرة نتحدّث ، أُدرك أنّ  كل هذه القوة التي تتزيّن بها هي إخفاء لهشاشة قلبها الذي تناثر عبر السنين ..

كل هذا البريق في عينيها هو ندى الصباح بعد ليلٍ أسودٍ ماطر !

كل هذه الابتسامة التي تتجلّى على وجهها هي تسلّل للشمس بين غيومٍ  ماطرة لا تكشفها إلّا   عين مُبصر !


اعذريني يا صديقتي ؛

لأني أمامك وبين يديكِ  أُدرك حجم ضعفي وعجزي عن انتشالك مما أنتِ  فيه ،، أو فعل ولو القليل من أجل إنقاذك !



التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق