من يوميات فتاة !

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت

- ليس لديّ  رغبة في العمل خارج البيت ..‬
‫= لكنّك تعملين الآن !‬
‫- تسلية وقت وهي التجربة الأولى لديّ ، فيها إثبات إضافي لـ مشقّة عمل المرأة خارج البيت خاصّة إذا كانت المرأة مُتزوّجة ‬
‫= هل تحمّلتِ  مشاقّ  التعليم ١٦ سنة على الأقلّ  وحصلتِ  على شهادة علمية من أصعب الجامعات لـ تُزيّني الحائط بـ شهادتك ولا تعملين بها ؟!‬
‫- أُحبّ  التعليم والعمل بشروط صعب جدّاً  توافرها بأماكن العمل الآن ، ثمّ إني أمضيتُ  عمري كلملاً  لأمٍ  موظفة وأعرف جدّاً الشعور السيء لابن العاملة وحاجته إليها ..‬

‫في زاوية الغرفة كان حاضرًا معنا رجلاً قد شارف على الأربعين يَستولي عليه مُلاعبة ابنه الذي لم يبلغ العامين !‬
‫فاجأني باليوم التالي أنّه كان غارقاً بـ سماع حوارنا كاملاً ، قال لي ناصحًا :‬
‫" الحياة ليست معركة ، وأنتِ  لستِ  في محكمة تُعاملين الناس فيها كـ مُتّهمين تُحاولين بكل مكرٍ وخداع إسقاطهم في شرّ تفكيرهم وتكشفين ما يُخفونه في أعماقهم .. رغبة الرجل بامرأة موظفة لا يعني بالضرورة أنه سيّء ، معرفتُك لـ رجلٍ أو أكثر سيئون لا يُشرِّع لكِ  الحكم على جميع الرجال بأنهم أوغاد كذلك .. الحياة تعاون وتنازلات و ..."‬


‫- ربما لو كنتَ  تتحدّث عن رجلٍ  آخر ، وليس رجلاً  يملك بيتًا كبيرًا لا ينقصه ولو إبرة خيط - كما أخبر بذلك والده - ويملك سيارة فخمة جداً موديل نفس العام الذي نحن فيه ، أهله أغنياء وتجّار معروفين و...‬


‫مضى على هذا سنواتٍ ، ما الذي أحضره في ذاكرتكِ  الآن ؟!‬

‫في الحقيقة كانت فتاة في مطلع العشرين ، تتحدَث وهي بمنتهى انفعالها ، تكاد تنفلق من شدّة الغضب ، تتحدّث بصوتٍ  مرتفع وهي تستهجن وتُكرر أسئلتها الاستفهامية الاستنكارية ؛ كيف لأحدهم أنْ  يسأل عن رقمها في التعيين الحكومي ، ويُكرّرون السؤال لكلّ  فردٍ من عائلتها على أمل أن يحظون بالإجابة ، ثم يعودون ويسألون عن راتبها في القطاع الخاص ومدّة العقد ...‬



‫ألا يكفي !

هذا الأمر يُثير اشمئزازي ويزيد من شعوري بالقرف ..‬

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق