أحبيني كـ بشر !

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت

دائماً كنتُ أقول لها : أحبّيني كـ بشر ؛ يُخطئ و يُصيب ،، بشر فيه من العيوب التي فطر الله البشريّة عليها ..

حتى أنّ والدتها كانت تُكرّر لها وعلى مسامعي :

أحبب حبيبك هوناً ما .. عسى أن يكون بغيضك يوماً ما !

أذكر آخر مرة كنا نتكلم فيها بهذا الموضوع قلتُ لها :

أتعرفين أنّي أخشى غضبك ! أخشى الفراق تحت وطأة أمرٍ لا أُلقي له بالاً فأتفاجأ أنّه أغضبك !

ليس لأنّي لا أعرف ما يُغضبك ، بل لإني أُدرك  تماماً نرجسيتك و انفعالك المفاجئ لأمرٍ قد لا يستحقّ !!


لم يكتمل الشهر ،، حتى خسرتها بما تنبأتُ فيه !! كان بسبب تعليق على الفيس بوك فسّرته هي بطريقة خاطئة جدّاً ... هذا ما عرفته بعد أكثر من ٤ شهور لأنّي لم يُسمح لي توضيح الأمر أو حتى معرفته قبل ذلك !!


بالرغم من قساوة ما حصل ،، بالرغم من الجرح الذي ما التأم إلّا بعد مضيّ عدة سنوات تاركاً خلفه ذكرى شاهدة حتى لا ننسى ،، إلّا أنّه كان درساً كافياً ليُعلمني أن الحبّ مهما كان قويّاً ،، جميلاً ،، ومهما بلغ ما بلغ إلّا أنه مُعرّض للإنهيار في لحظة خاطفة غير متوقعة !


أتعرف ما الأكثر ألماً من أن يُدير المُحبّ ظهره لك ويمضي فجأة دون أن يَمنحك فرصة الدفاع عن نفسك مع أنّ الأولى أن يختلق تبريراً من تلقاء نفسه حتى يرفع الحرج عنك من أن تكون قي موقف المتّهَم ..

أن لا يكون المُحبّ منصفاً في حكمه عليك إنْ أخطأت ...

أن لا يكون مع مضيّ السنين قادراً على  استيعاب شخصيتك بكل عيوبها وميّزاتها ..

أن لا يكون قادراً على ترجمة أحاسيسك من نبرة صوتك ،، أو من هروب عينيكـ ..

أن لا يُرشده حدسه لما تُقتَل فيه صمتاً أو تحيا به فرحاً ..

يبدو أنّي قد تعمّقت وطلبتُ الكثير ،،

يكفي أن لا يوجعك بِـ دعائه ،، ولا يُؤذيكَ بـ مزحه وسخريته

فقط يكفي أن لا يشمت فيك وقت غضبه وانفعاله .

لا طاقة لي على شماتة المُحبيـن ،، و الله لا طاقة لي .

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق