الجميلات قليلات الحظّ !

الجميلات قليلات الحظّ !

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت
لماذا الجميلة ، الذكيّة ، المُتعلّمة قليلة الحظ في ما ترغب من الزواج أو العمل أو الوصول إلى المكانة التي تطمح إليها ؟!

أصطدم بهذا النوع من الأسئلة كثيرًا في الحياة بشكل مباشر أو غيره على شكل استفسارات أو تعجّب من فتاة لم تحظَ بما تحلم !

أكاد أجزم أنّ أغلب الناس وخاصة البنات ترى نفسها من الجميلات المتميزات بكل المواصفات الجميلة لكنهن غير محظوظات !!

حتى الرافعي رحمه الله لم يغب عنه أنْ يذكر ذلك في كتاباته كما في اقتباس الصورة 👇🏻

لنفترض أنّ المرأة كانت بشعة وتزوّجت أفضل الرجال وحصلت على كل ما تُريد - مجرّد فرض - أهكذا أفضل ؟!
الجمال من الأشياء الأساسية في حياة الإنسان ، لذلك تُنفق النساء كل أموالها في المكياج وموضات الشعر وعمليات التجميل والتسوّق و ... لتبدو الأجمل !
وأعرف أكثر من واحدة تزوّجت وزوجها يُحبّها لكن تشتكي من لون بشرتها أو قلّة جمالها أو ... الأشياء التي تُفقدها ثقته في نفسها رغم حب زوجها لها وتغاضيه عن هذه الأشياء !!
بل أعرف من جلست تبكي مرارًا بين يدي زوجها لأنّها ليست بمستوى الجمال المطلوب رغم حبّه الشديد لها وتعلّقه بها !!

جميل أنْ تسعدي بجمالك إنْ نظرتِ للمرآة أو أن تكوني واثقة بعبارة غزل تُقال لكِ .. وتحمدي الله عليها وتطلبي دوامها بدل الشعور من عدم فائدتها أو أنها بلاء يجلب قلة الحظّ كما تدّعي البعض !
وكم من امرأة جميلة ، ذكيّة وذات حسب تزوّجت وأنجبت وفي راحة وسعادة في بيتها ... كما أنّ هناك مَن هي بمثل صفاتها لكنها لم تتزوّج ، أو تزوّجت ولم تنجب ، أو أنجبت لكنها من الشقيّات مع أزواجهنّ 
وهكذا هي الحياة فيها كل الحالات التي لا تستطيع ربطها بنتائج منطقية ثابتة ، فالأمر كله بيد الله يقسمه بين عباده كيفما شاء ..

ثمّ مَن الذي حصر الزواج بالجمال أو العلم أو النسب وغيره من الصفات ..
هي أمورٌ تُطلب وليس كل ما يُطلب يكون واقعًا .. وهذا هو حال الدنيا !

وقلّة الحظ بناء على ماذا ؟!
هل المرأة قليلة الحظ لأنها لم تتزوّج ؟ أو لم تحصل على وظيفة ؟ أو لأنها قليلة الجمال ؟ أو ... ؟

لماذا نحصر الحظّ بأمور دنيويّة ليس لنا في تحصيلها يد ؟!

كلها أرزاق من الله ، وهو العادل الحكيم العليم الذي يقسم الأرزاق بين عباده بما فيه الخير لهم ..

كم من امرأة تزوّجت وخسرت دينها بالزواج ؟
أو تعلّمت وعملت ثم ألحدت أو تركت حجابها أو انسلخت من أنوثتها ودينها ؟!
وكم من جميلة فُتنت وفَتنت بجمالها فكان وباءً في الدنيا والآخرة عليها ؟!
وكم وكم ... ؟!

أعجبني جداً جواب بدويّة جميلة زوجها قبيح فاستهجن الأصمعي ذلك ، وسألها :
كيف رضيتِ بهذا ؟!
فقالت : لعلّهُ أحسن مع الله فجعلني ثوابه ، وأسأتُ مع الله فجعله عذابي !

من نعم الله العظيمة علينا والتي غالبًا نغفل عنها ، الرضى بقضائه وقدره إنْ كان على ما نُحب أو نكره ، واستشعار نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى .. ولا نكون من الذين يعبدون الله على حرف إن أعطانا كل ما نشتهي رضينا وإن منع عنّا ما نجهل خيره من شره جحدنا !

فاللهم لك الحمد في الأول والآخر وعلى كل حال 🌸

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق