تحدّث جيّداً

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت

كنت أُشاهد محاضرة لـ محاضر مملّ  لا تكاد تفهم شيئاً مما يقول ، يوحي لك بأنه لا رغبة له بالحديث بالإضافة إلا أنك وأنت بكامل تركيزك ومع إعادة المقطع أكثر من مرّة لا تستطيع فكّ الكلمات عن بعضها ومعرفة ما يتكلّم به !


تذكّرت منذ أشهر قريبة حينما جاءني طفل يُقارب الـ عشرة أعوام يسألني عن أمر ، فلم أفهم أغلب حديثه ؛ يتكلّم بخجل وسرعة ليُنهي الأمر وهو يكاد لا يفتح فمه أثناء الحديث حتى تشعر أنه يتكلّم من أنفه !

قلتُ له : أنت رجل ؛ ارفع رأسك وتكلّم بهدوء وصوت أعلى وافتح فمك أكثر أثناء الحديث ..

أعاد الطفل نفس الجملة أكثر من مرّة حتى وصل لفتح فمه القدر المُناسب لإظهار مخارج الحروف بشكل يكون فيه الكلام واضح ومسموع ..


وكنت قد شاهدت مُقرىء قرآن يقول أنّ الكثير من مشاكل النطق غير السليم تتمّ معالجتها عن طريق إتقان نطق مخارج الحروف ومعرفة أصواتها ..

وهذا الأمر موجود حتى في بعض أقسام الصوتيات في الجامعة لمعالجة النطق ..


الأمر ليس صعباً نهائياً ، بل مَن درّب طالباً لقراءة سطر في الإذاعة المدرسيّة سيشعر بالفرق الواضح بِـ كلام الطالب حينما تُوجهه للتريّث في الحديث ورفع الصوت لكسر حاجز الخجل ..


مُؤسف أن لا ينتبه الوالدين لهذه المشكلة عند أولادهم ، ولا المُعلمين لـ طلابهم ثمّ نشكو من جيلٍ فاقد للثقة في نفسه عاجز عن الحديث بشكلٍ صحيح و واضح لـ دقيقة !

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق