أرزاق منسيّة

أرزاق منسيّة

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت

في جلسة نساء بالعمل ..


أخبرت إحداهن بنيّة طبخها لعائلتها وعائلة زوجها في آخر جمعة من رمضان ..


انهالت التعليقات السلبية لكثرة عزائم زوجها - الذي تبيّن أنّه الابن الأكبر للعائلة وهي الزوجة الوحيدة من العائلة نفسها ( ابن عمّها ) -


لم تُذكّرها أيّـًا منهنّ - بالرغم من رضاها عن الطبخ - أنّ زوجها أكرم عائلتها بأكثر من عزيمة في رمضان وسواه ، وأنّ بعض هذه المناسبات كان يُحضر الطعام من المطعم جاهز طلبًا لراحتها ..

أو حتى بأجرها العظيم بتفطير الصائمين ..


في كل عام كنت أطلب من والدي رحمه الله أن يُنهي كل المناسبات قبل العشر الأواخر ومع ذلك يلحقنا الطبخ والمناسبات في هذه الأيام الفضيلة !


ما مِن مغترب ولو صديق ، إلّا ويُصر والدي على عزيمته ويطلب ما يشتهي بنفسه !

لم يتخلّف في أي رمضان عن عزيمة أخواته وبقية العائلة ، بل ويتكلّف أحيانًا بإحضار البعيدة وإعادتها لبيتها بنفسه ..

موسم الصيف يزدحم بيتنا فيه بكثرة الزوّار بل المُقيمين فالذي يزورنا يجب أن يقضي يومه الكامل حتى ولو معه أطفال - عفاريت - .


ولم يحدث أن اشتكينا من ذلك بل كنا نسعد بامتلاء بيتنا بالناس ..


رمضان هذا العام بات خاليًا تقريبًا من تحمّلنا لمسؤولية الطبخ وعزيمة الآخرين ، وانقلب الحال للعكس يحضر أحدهم وعائلته فطورنا معه في بيتنا ..


منذ يومين اجتمعت عائلتي بكل أخواتي وأزواجهم - باستثناء أخي المغترب - لأول مرة منذ وفاة والدِي !

طوال السهرة وأنا أتلفّت حولي لعله يدخل علينا .. صورته لم تُفارق مخيّلة أحد منا ،، لأول مرة أشعر بهذا الكم من العجز لاستيعاب فكرة موته .. وفي نفس الوقت ينبغي أن تبقى قويًا ثابتًا أمام بكاء وحرقة قلب أمك !


وجود الوالدَين والعائلة في حياتنا وجميعهم بالصحة والعافية وسلامة الدين نعَم لا يُدرك حجمها إلّا مَن ابتلي بشيء منها !


فاللهم لك الحمد على ما قضيت ،، ولك الشكر على ما أعطيت 

اللهم أتمّ علينا نعمك وارزقنا دوام شكرك عليها ..

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق