مَن الأجدر بالذكاء في الحياة الزوجية ؛ الرجل أم المرأة ؟!

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت

‏منذ خمس سنوات أو ربما أكثر خطر لي سؤال :
‏مَن الأجدر بالذكاء في الحياة الزوجيّة الرجل أم المرأة ؟
‏والهدف من السؤال كان لمعرفة كيفية التخفيف من المشاكل أو بمعنى أدق لظنّي أنّ الأكثر ذكاءً سيتلافى الوقوع في المشاكل أو على الأقل يُخفف من حدّتها ..

‏لم يكن لديّ تصوّر واضح أو إجابة قطعية لهذا السؤال .. لذلك كنت أعتمد على المواقف التي أُشاهد أجزاءمنها أو المشاكل التي أسمع بها من أحد الطرفين أو كلاهما !

‏في هذا الموقف كان على المرأة أن تُحاول امتصاص غضب زوجها ، أنْ تُداريه ، أن تفعل ما يطلب أو على الأقل فقط تلتزم بالصمت ؛ لماذا لا تكفّ النساء عن الثرثرة والردّ في حضرة رجلٍ غاضب قد يشتمها أو يضربها وهو فاقد للوعي وفاقد لسيطرته على نفسه ؟! لماذا لا تصمت وصراخه يعلو بأن تصمت ! بل تُجادل وتُصرّ على فعل العكس ؟! ماذا لو ضربها أو شتمها ليُصبح هذا الأمر عادة عنده هي مَن أوصلته إليها ..
‏لو كانت المرأة ذكية أو حكيمة لمضى الأمر بشكل عادي ولما وُلدت مشكلة كبيرة وتضخمت الأمور إلى هذا الحدّ !

‏وما أن أجزم أن المسؤولية في الحفاظ على سلامة البيت تقع على المرأة حتى يظهر خلاف جديد يظهر فيه الرجل هو الجاني ! لماذا يستفزّ الرجال كرامة المرأة وعاطفتها في أمور لا تخفى على أحد أنها خطوط حمراء لديها ؟! ولماذا يُمارس الرجل هنا رجولته على زوجته عوضًا عن استخدامها لحمايتها فالحقّ هنا لها ! كلمة طيّبة منه ،، فقط كلمة كانت كفيلة بإنهاء المشكلة قبل أن تحدث فلماذا يُمارس الرجال الغباء في مواقف بسيطة واضحة الحلول ؟
‏لا أعرف !

‏وهكذا بقيتُ على هذا الحال فترة طويلة طالت قرابة السنة وأنا بين إقرار ضرورة حكمة وذكاء الرجل هنا وجواب مُعاكس في موقف هناك !

‏ثم انتبهت إلى نوعٍ آخر من البيوت المُستقرّة ؛ تشتم المرأة زوجها أو تنعته بكلمة أتظاهر بعدم سماعها وأضع يدي على قلبي خوفًا من ردة فعل زوجها أمامنا ، لكن المفاجأة : لا شيء يحدث ! بل تمرّ الكلمة على أذنيه ككلمة سلام ! ثم يفعل الرجل أمرًا يغيض أهدأ امرأة لكنها لا تُحرّك ساكنًا كأنْ لا شيء حدث ! أنظر إليهما وأنا أتذكّر عبارة جدتي :
‏" هناك الكثير ينبغي أنْ لا يتزوّجوا حتى يكونوا قادرين على حمل المسؤولية " ، أُشفق على الرضيع الذي بين يديها ! أي جيل هذا الذي سيكون ووالداه بهذا الضياع وفقرهما لكيفية التربية !
‏لكنّ الأمور تسير بشكلٍ طبيعي وجيّد بالنسبة لهم !!

‏كأنّ الخلاصة تقول :
‏البيوت لا تُبنى على الذكاء أو الحكمة ! بل على مستوى التفاهم أو التقارب بين الزوجين !

‏هذا الرجل الذكي الذي يقود عشيرته ويُصلح الخلافات بين العشائر فاقد لكيفية إيجاد طريق للتواصل والحوار مع زوجته !
‏وتلك المرأة الهادئة الصبورة ما زالت تفقد كل صبرها أمام أمرٍ تافه مع زوجها لا يستحق أن يُسمى مشكلة !!

‏لا أعرف إن كان بعد كل هذه السنوات وصلت لإجابة فعلاً ، أم أنّ خوض التجربة قد يكشف أمورًا أخرى ليست تظهر للعيان !

التعليقات

  • رياض فالحي

    كل واحد يجب أن يتنازل قليلا لللآخر بناء على منطق الرحمة و المودة و حسن العشرة
    هناط أشياء تظهر بعد الزواج مثل مصاعب الحياة اليومية و كيفية تقبل كل واحد للآخر كذلك بعض المنغصات مثلا تجخل أهل الزوج أو الزوجة في العلاقة بينهما, دخول الأبناء الحياة الزوجية و إنشغال الزوجة بهم ...
    أنا أفول كل شيء بستر الله .
    تبقى التجربة هي المحك
    0

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق