ماذا بعد زواجه عليها ؟!

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت

امرأة من عائلتي كانت تعيش حياة زوجية سعيدة ومستقرّة حتى اللحظة التي تفاجأت بها ؛ زواج زوجها من أخرى !

قيل لي وقتها أنها حينما علمت خرجت من بيت أهلها إلى الشارع تبكي كـ المجانين ، اتفق إخوانها أن تُطلّق من زوجها وتسكن وطفليها في بيت أهلهم المهجور من بعد وفاة والديهم وزواج إخوانها .. وسيتكفلون جميعهم بنفقتها وتلبية كل حاجاتها وأبنائها ومتطلباتهم ..

لكنها رفضت وعادت إلى بيت زوجها وطلبت من أهلها أن يتركوا الأمر بينها وبين زوجها لهما فقط !

مرّت أعوام قليلة وزوجها يتقاسم حياته بين زوجتيه ؛ مشاكله بازدياد وأوضاعه المادية تجاوزت خطّ الفقر !

أذكر أننا كنا نقوم بإجراء معاملة حكومية قريبة منها فأخذنا والدي بعدها لزيارتها في بيتها ، فتفاجأنا أن المياه والكهرباء مقطوعة في بيتها بسبب تراكم عدم دفع الفواتير المستحقة ولا يوجد في بيتها أي مقومات الحياة أو الأكل ولم تجد أكثر من كوب شاي ساده تُقدمه لنا !

ولا أحد من عائلتها يعلم ذلك حيث كانت تكتفي بإخبارهم أنها بوضع جيد حينما يتواصلون معها عبر الهاتف لإقامتها في محافظة أخرى !

رجوناها أن تذهب معنا لبيتنا أو بيت من تشاء من إخوانها لأيام معدودة ولكنها رفضت ، مما اضطرّ إخوانها لقيامهم بزيارات كل فترة للاطمئنان بشكل شخصي على أحوالها وتكفلهم بكل احتياجاتها المادية رغم وجود زوجها !

لم يُكمل زوجها السنة الرابعة لزواجه الثاني حتى انفصل عن زوجته الثانية بشكل نهائي وعاد إلى بيته ..

في كل مناسبة اجتماعية وبعد انقضاء مدة طويلة ربما عامين على استقرار حياة هذه المرأة ، تجد إحدى نساء العائلة تلومها لماذا لم تترك زوجها منذ لحظة زواجه الثاني ؟ ولماذا تستمر في حياة مع رجل خانها ؟ ولماذا .... ؟

وفي كل مرة تُكرر : من أجل أطفالي !

منذ أيام كنت أجلس معها برفقة أخريات ، تَكرر السؤال السابق وتكرر جوابها بضعف وجاء إصرار السائلة هناك من يتزوجك مع احتفاظك بحضانة أبنائك ، نظرتُ إليها متسائلة وأنا أُدرك حقيقة الجواب من عينيها المخذولتين : هو الحبّ ؟!

نعم ، هو الحبّ الذي ملك قلبها فلم تتنازل عن زوجها رغم كل أفعاله القبيحة بحقها وحق أطفالها ، وهو حفظ المعروف فهو إن أخطأ بحقهم لا تنسى أنّه أكرمها وأعزّها خلال حياتهم الأولى ، لم أسمع منها حتى في أحلك ظروفها كلمة تكفر بها بفضله وكرمه عليها منذ خطوبتهما ! بل كانت دائمًا تشيد بأفعاله وكلامه الجميل وحياتهم الهانئة قبل زواجه !!

حتى أبناءها كبروا الآن وما زالوا يحتفظون بالحب والاعتزاز والانتماء بفخر لوالدِهم ، ورغم صغر سنهم إلّا أنهم ما إن يسمعوا كلمة قد تنال من والدهم من أي أحد حتى يتصدوا هم لها .. !!


في المقابل :

هناك ابنة أخيها ... سـ يتبع 🙂

التعليقات

  • رياض فالحي

    نحن هنا تعدد الزواج ممنوع ،لكن عشت حالة لرجل يملك شركة عقارات كنت انجز له موقع واب وقد أخبرني بأنه تزوج على زوجته و خيرها بين الطلاق أو الزواج بالثانية فإختارت البقاء من أجل الأبناء،منذ مدة ليست بالبعيدة مرض مرضا شديدا فأظطر للمكوث في المنزل فطببته المرأة الأولى أما الثانية فلم تهتم لأمره.العشرة لا تهون خاصة إذا كانت المرأة حكيمة كما أن الأبناء ينقصون من خيارات المرأة في الحياة فتضطر للتضحية بالغالي و النفيس من أجلهم.
    1
    • أحلام

      تمامًا العشرة لا تهون على المرأة الحكيمة ، لأن العاطفة حتى لو كانت قوية قد تجرّ المرأة أحيانًا للهاوية عند الانفعال ، والأهم صفة الوفاء بين الزوجين وعدم تكفير العشير ..

      الأولاد نقطة ، لكنها ليست الأصل ببقاء المرأة مع زوجها واستمرار الحياة والحب بينهما ، لي صديقتين ليس لديهن أبناء ومع ذلك فضلتا البقاء مع أزواجهن ..
      1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق