كل شيء يذكرني منك بشيء ! :broken_heart:

كل شيء يذكرني منك بشيء ! 💔

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت
ا
هذا المكان كان آخر رحلة لنا مع والدِي في العام الماضي في نهاية نفس هذا الشهر - تموز - بفارق ثلاثة أيام !

هو من أجمل الإطلالات في فصل الربيع خاصة لهذا العام ومع ذلك رفضت والدتي ذهابنا إليه خلال فترة الربيع وبعدها ، ومع أنني كنت ضد طريقة تفكيرها إلّا أنني أمس حينما أُبلغنا برحلة إليه شعرت بغصّة وذهب الليل حزينًا باكيًا ..
وأرسلت إليهم طلبًا بتغيير المكان ، لم يُعارضني أحد ، ساعة وتم تأجيل الرحلة دون تحديد جهة جديدة ..

اليوم قبيل الظهر بساعة يتم تجديد الموعد لنفس الجهة ! 
خرجت من البيت وأنا أُجاهد رغبة نفسي بالبقاء في البيت ، وأُجاهد الدموع التي تنسكب في لحظات متفرقة سهوًا أو رغمًا عني ، ووصلنا المكان وحدنا !
هنا في نفس هذا المكان 👇🏻أخذنا صورة جماعية مع والدِي في العام الماضي ! كان يرفض دخول أي فرد للمكان الذي سنلتقي فيه جميعًا بشكلٍ فردي ، وكثيرًا كنا نضطر لانتظار البقية في مكان قريب من المكان المخصص لِـ وجهتنا ..

بقيت أكثر من نصف ساعة وأنا في أسوأ حالاتي لا أستطيع الرد بكلمة ، وانفردت بينما أنا أجلس بينهم أقرأ سورة الكهف ، ثم أتممت بالصلاة على النبي حتى أذّن العصر وصلّينا .. بعدها شعرت بضرورة مساعدة كل العاملين سواي ! :)
 

بالرغم أنهم اختاروا مكانًا مختلفًا عن مكان جلوسنا في العام الماضي ، إلّا أنني كنتُ أرى والدِي في كل شيء ، في تحضيراتنا السريعة في الوقت البدل الضائع ، في طريقتهم بالشواء ، في ضحكنا ، في كل زاوية في المكان ، في كل شيء حاضر لم يغب لحظة !

في الحقيقة أنني استطعت أن أشعر بالسعادة في نهاية المطاف .. إلّا أنّ كل شيء كان يُثبت حقيقة أننا في هذه الدنيا في جهاد مستمرّ ! ؛ جهاد عواطف ، جهاد ذكريات سواء كانت جميلة بعد فقد حبيب أو سيئة بجرح قريب ، جهاد لننسى الألم ، وجهاد للشعور بالسعادة ، جهاد للاستمرار أو الثبات على طاعة أو شيء جميل ..، وجهاد للصبر على الأذى وجهاد ... وجهاد ...
وسواء صبرت أم لم تصبر ، جاهدت أم لم تُجاهد ، رضيت أم لم ترضَ ستستمر الحياة ولن تتوقّف على أحد أو بأحد ! فـ اختر الرضى يهُن عليك العبور .. واستعن بالله واستمر بالجهاد حتى لو فشلت مرارًا ولا تيأس .

ربما للعطاء لذّة تُنسيك مرارة الألم ، ربما للحب الذي يبرح في خفايا القلب تجاه من خذلونا ونحن في أمس الحاجة إليهم أو جرحونا ونحن مكسورين قدرة على التجاوز ، ربما ندم المخطِئ ومحاولاته المكررة للتكفير عن خطئه يمنحنا قدرة على الغفران ، ربما للحب القديم الكامن في قلوبنا والذكريات اللطيفة سلطة على قلوبنا للتسامح ، ربما نحن أشخاص طيّبون أو ساذجون - كما هو مصطلح العصر - لا أعرف ، لكن الزمن كفيل أن يُغيّر ردّة فعلنا العنيفة تجاه المواقف الصعبة ! - إن كان معدن الطرفين طيّب وأصيل والحب حقيقي -

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق