رسالة ...

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت

بعثت لي بِـ رسالة تُخبرني فيها أنّها تشعر بالاكتئاب ولا طاقة لها على الحديث أو النقاش مع أحد ..

- هذا على اعتبار أنّي خيال !

+ بل لأنّك ستفهميني دون أن أتحدّث كثيراً ..

كانت تُصرّ على أنّها تشكو من أمرٍ تجهله ،، وهو في الحقيقة الكذبة التي طالما نختبأُ خلفها لِـ نُبرّر اكتئابنا وكتلة الألم التي تشعّ من أعيننا ..

بعد عدّة جمل قصير مُبهمة غير مُرتبطة ببعضها البعض يفصلها كلمات " لا أفهم نفسي " ،، " ضايعة منّي " غريبة عن حالي " ،، أسقطت جملة :

" عارفة لما تحسّي إنّك بتكبري ،، و واقفة بنفس النقطة لا تتقدّمي " ثم غابت !

هذا هو مصدر الاكتئاب إذاً ،، هذا هو السبب الذي كانت تدور حوله مُحرجة من ذكره !!

وقفتُ  للحظة عند هذا السؤال ،، مضى وقت لم أقف فيه عند هذا الشعور ،، ليس لأنّه مضى بحال سبيله ،، ولستُ  لأنّي مشغولة إلى قدرٍ لا أُفكّر فيه إلّا   بالراحة والنوم ،، و ليس لأنّني في الفترة الأخيرة ما عدتُ  أشعر بشيء ،، كلّ اللحظات تمرّ عليّ سواسية ، أُحاول فيها قدر الإمكان أن لا أنفعل ،، أن أتجاهل كلّ شيء ،، أن أبدو كأولئك اللّامباليون ..

في الحقيقة وبكلّ صدق .. أجهل السبب !

ربما هي فترة مؤقتة ،، ربما ..

كُل ما أعرفه أنّ  الدنيا باتت في عينيّ  لونها لونٌ  واحد ،، كـ لون مسلسل قديم عُرِض في الخمسينيات !

أنتَ  ترى ملامح الأشخاص لكن بلا لون ،، تسمعُ أصواتهم لكن عن بعد ،، أنتَ ما زلت تتنفّس عبق الماضي عبر ذكرياتهم لكنّ رائحة الأشياء المُكدّسة عبر سنوات العمر تخنقك وتُسبّب لك ألماً كلما استنشقتها بـ عمق !

أتعرف شعور الطالب المُتفوّق الذي وجد نفسه فجأة في صفّ  أقل من مستواه بسنوات ،، كل الذين من حوله أصغر منه ،، كل أحلامهم سطحية وطموحاتهم تافهه وكلامهم غباء ...

لا أستطيع وصف شعوره الآن وهو يقف بينهم وهم يضحكون على أمرٍ لا يرى فيه ما يستدعي الابتسامة ،، ويغفلون عن أمرٍ خطير يستحقّ البكاء والنحيب ..

لم أجد جواباً أو بالأحرى تعليقاً على كلامها إلّا :

" يبدو أنّ نور قلبك قد انطفأ ! "

وهنا منتهى العجز ،، فلا أنا ولا حتى هي لدينا القُدرة على إشعال نوره من جديد ،، لا أحد سوى الله قادر على أنْ يمنّ على أحد بإعادة الحياة إلى قلبه ،، لا مُسبّب للأسباب سواه .

وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ..

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق