في رأس السنة

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت

نُنهي الأعوام وفي داخلنا سخط على المشاكل التي اعترضت طريقنا وحزن على الأحلام التي فاتتنا والطموحات التي لم تتحقق خلال العام الذي يمضي من أعمارنا ..
ونعود لنأمل أن يتحقق ما نحلم به في العام القادم .. 
ولكن 
مَن منا يشكر الله أن تجاوز الابتلاءات التي مرّ بها وهو ثابت على دينه ؟! وينظر في رحمة الله به ولطف أقداره !

في الحقيقة لم يكن يخطر في بالي في نهاية العام الماضي أنني قد أختم هذا العام و والدِي ليس بيننا ..
لا أريد الحديث عن ألم الفقد ، ومرارة الشوق لمن لا أمل في لقائه مجددًا ، لن أتكلم عن جرح الخذلان وانكسار القلب وخيبات الظن التي تضطرّ للتعايش معها ، وعن ألم الفراغ الذي يُحدثه غياب الأب ، فلا كلمات تصف شعور الضياع وتعريتك فجأة من السند والأمان الذي كنت تنعم فيه طوال حياتك ..

لكنني سأتحدّث عن رحمة الله بنا حينما أقامنا بين يديه في أفضل أيام السنة ندعو الله أنْ يُفرغ علينا الصبر ويُثبتنا وكلنا أمل بعودة والدي بيننا ونحن نجهل أنه متوفٍ دماغيًا منذ الساعات الأولى التي وصل بها المستشفى ! 
اختار دخوله المستشفى وقد نوى صيام ذلك اليوم وصلى الفجر في المسجد إلى أنْ توفّاه  في الساعة الأخيرة من يوم عرفة .

ولا أنسى فضل الله بوقوف أصحاب القلوب الجميلة إلى جانبنا .. فـ جزى الله خيرًا كل مَن وقف معنا وحضر بيتنا أو شاركنا البكاء على الهاتف حينما حالت الظروف وقوفهم إلى جانبنا أو ذكرنا بالدعاء في ظهر الغيب ، أو حتى أكرمنا بـ حسن ظنّه !

نَنعم بِـ نِعم من الله لا تُعد ولا تُحصى في الدين والصحة والعافية وسلامة الأهل والأمان ... وتأبى قلوبنا إلّا النظر إلى ما ينقصها أو فيه هلاكها !

فاللهم لك الحمد على كل حال حتى يبلغ الحمد منتهاه .. اللهم أتمّ نعمك علينا وارزقنا شكرها وأحسن خاتمتنا 
اللهم اغفر لوالدِي وارحمه واجبر كسرنا بعده واحفظ والدتي وإخواني وأخواتي وبارك لنا في أعمارنا وارزقنا خيري الدنيا والآخرة
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

كُتبت في ٣١ / ١٢ /٢٠١٨

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق