الشعور المُسبق !

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت
الجزء الأول :

‏منذ سنوات خُطبت فتاة أعرفها لابن جارٍ لنا .. الفتاة كانت تعيش ظروف عائلية سيّئة للغاية دفعت بأحلامها إلى أن تتمنى رجلاً يأخذها إلى آخر الدنيا هربًا مما تغرق فيه !
‏وشاء الله أن يكون هذا الشاب كالحلم الذي فُصّل على رغبتها وطموحاتها شكلاً وحياة اقتصادية واجتماعية ..
‏أحبّت الشاب من خلال صوره وحديثه معها بالهاتف بعد أن تقدّم إلى خطبتها عن طريق والدته التي طلبت من أهلها أن يسمحوا لهما التواصل عن بُعد .. وتم عقد قرانهما في نفس الأسبوع الذي وصل فيه من السفر ؛ تعلّقت فيه كأنه مصدر حياتها وسبيل نجاتها ..
‏رغم صلابتها كان لعينيها بريقٌ إن لاح اسمه ولصوتها موسيقى مختلفة إنْ تحدّثت عنه .. ولم يكُن يخفى على أحد مدى تعلّقها به وهيامها فيه 

‏انتهت إجازته بعد شهر واضطرّ هو للسفر ليُكمل إجراءات قدومها إليه ، لكنه ولحظهما لم يتيسّر سفرها إلّا بعد عشرة أشهر ، الأمر الذي كان يزيد من حدّة الخلافات بين الفتاة وحماتها !
‏وقبل سفرها بأسبوع ، اشتدّ الخلاف بينهما فكان وعدًا من المرأة العجوز للعروس :
‏أن لا تصل ولدها !

‏وفعلاً انفصلت الفتاة عن الشاب رغم محاولاتها واستعطافها لخطيبها الذي كان يُبادلها نفس الشعور !

‏انتهت قصتهما .

‏أكثر ما يستثير ذاكرتي كلما تذكرت قصتهما قولها لي بعد الانفصال :
‏" بتعرفي أحلام ، آخر مرة شفت فيها محمد - خطيبها السابق - بنفس يوم سفره لمّا اجى ودّعني حسّيت بإحساس غريب ؛ انقبض قلبي وتملّكني شعور إنه هادا اللقاء رح يكون آخر لقاء بينّا وما رح أرجع أشوفه بعده .. وبكيت يومها بكاء مُرّ لدرجة الانهيار "!

‏وفعلاً كان آخر لقاؤهما يوم وداعه لها بنفس يوم سفره ، حتى طلاقه لها كان غيابيًا !

‏يحدث أحيانًا أن ينتابنا شعور غريب لا تجد له أي تفسير منطقي ، كأن تشعر بانقباض قلبك تجاه شيء ما رغم أنّ الأمر لا يستدعي ذلك !
‏أو في زحام المصائب يتسلل إلى قلبك الشعور بالأمل والفرح رغم اشتداد الظلام .. وهو من الأشياء التي لا تملك لها أي دليل مادّي أو تبرير عقلاني !

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق