الحبّ أنْ تكون أنت كما هو أنت ! :heart:

الحبّ أنْ تكون أنت كما هو أنت ! ❤

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت


لم يكُن يخفى على أحد حبّ فتاة تسكن في حيّنا لشاب بدويّ الأصل يشتركان فقط بميلاد العام نفسه !

من شدّة حبّ هذا الشاب لها ترك دراسته الجامعية وذهب للجيش ليبني لهما بيتًا ويجمع مالًا يستطع أن يتقدم به للزواج منها .. كأنه كانيُسابق الزمن ويُقاتل الدنيا من أجل أن يجلب جزءًا منها لمَن يُحبّ ،، لكنّ والديها كانا أعند من حبهما !

أكثر من عشرة أعوام على حبّهما ولأكثر من خمسة أعوام يتقدّم الشاب بخطوة الزواج ويُقفل الأب الأبواب في وجهه !

تدخّل أخوال الفتاة وأعمامها وأقاربها وجاهات من بعض العشائر والأب يزيد تعنتًا وصدّاً للشاب !

وكان والدِي رحمه الله قريبًا من هذا الرجل فطلبوا منه التوسّط لعل قلب هذا الرجل يلين .. لكن الأمر كان كالعادة !

أذكر ذلك اليوم الذي تدخّل فيه والدِي ، فجاءت ابنة الرجل هاربة من بيتهم تبكي لتهديد والدها لها ورفضه الشديد لقبول آخر باب كان منالممكن أن يلجؤوا إليه ..

كانت ترتجف من شدة البكاء ، وحينما احتضنتها لعلّها تهدأ قليلاً أفلت منها جملة :

لو إنك تتزوجي بحدا بنفس صفات - الشخص المتقدم لها - لوافقت أمي على هذا الزواج "


كان قرار الرفض إذن من والدتها !

لا أعرف ما علاقتي أنا حتى توقِف الأم زواج ابنتها بسببي ؟!


ولأول مرة يأتي ردّي على مثل هذا الكلام سريعًا :

لو أحببتُ رجلاً بمثل هذه الصفات لقبلت " .


يتصوّر البعض أننا حينما نُقدم على الزواج نضع معاييرًا نقيسها بالمسطرة غير قابلة للتعديل أو التجاوز ؛ لكن الحقيقة أنّ أي علاقة يعيشهاالإنسان سواء كانت مع أهله ، أصدقائه ، عمله ، ... لا بدّ أن يكون فيها تنازلات وتغاضي عن بعض الأمور التي نظنها هامة من أجل تحقيق مصلحة أهمّ !


وأنا طالما كنت أنظر للزواج على أنه أكبر علاقة قائمة على التنازلات من أجل حياة سعيدة مستقرّة ، لكن هذه السعادة لن تتحقق إلّا إذا كان التنازل عن طيب خاطر وبأريحيّة كاملة لا نشعر فيها بثقل التنازل ! لا بدّ وأن يطغى الحبّ على أي شعور شخصي تنفرد أنفسنا به .. لا بدّ لهذا الحبّ أن يمنحنا قوّة نتخطى فيها حواجز أنفسنا إلى نفسٍ نسكن إليها ونستقرّ فيها ،، لا يُمكن لي أن أتصوّر حبًا لا يمنحنا أريحيّة البوح بقلبٍ قويّ ثابت ..

كان الحُبّ دائمًا في أحلامي أن نتجرّد بين يديّ الحبيب من كل ما يُشعرنا بالخجل عن الإفصاح عنه أمام الآخرين ،، وأن يمدّنا بالحرية التي ترفع عن قلوبنا كل ما يُثقلها ..


الحبّ أن تكون أنت كما هو أنت !


التعليقات

  • رياض

    لذلك في الشرع إذا كانت الفتاة موافقة فلها الحق في أن تتزوج و إذا رفض أهلها ،يمكنها إكمال إجراءات الزواج و يصبح القاضي ولي أمرها.
    طبعا تبقى العادات و التقاليد هي الطاغية لذلك كم من زيجة أفسدها الأهل ثم رحلوا عن هذه الدنيا و حرموا بناتهم أو أبنائهم من تكوين أسرة و الزوج ممن يحبون أو يحببن.
    0
    • أحلام

      العادات والتقاليد بمنطقتنا ما بتتقبل فكرة لجوء البنت للقاضي .
      وللأسف الأهل أفسدوا البنت وأجبروها على الخطوبة وعقد القران لشخص ما بدها إياها فاتطلقت منه بعد شهرين والنتيجة تزوجت بعدها زواج فاشل !
      0

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق