هل لك سرّ عند الله ؟!

هل لك سرّ عند الله ؟!

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت

منذ سنوات التزمت بصلاة قيام الليل وقراءة سورة البقرة يوميًا حتى حفظتها بفضل الله غيبًا ..
في تلك الأثناء كنت أعرف فتاة تعيش علاقة عاطفية خارج حدود الشرع ، ومن الأثر الجميل الذي كنت أحياه من قيام الليل ، كنتُ لا أكفّ عن نصيحة هذه الفتاة عن الالتزام بالقيام وتلاوة القرآن والدعاء خاصة أنها تمضي الليل بالسهر دون فائدة ..

أعظم سرّ كنت أعيشه في قيام الليل هو الدعاء بـ :
" اللهم إني أسألك حبّك وحبّ نبيك وحبّ كل عملٍ يُقرّبني إلى حبّك " 
وأنا شديدة الكتمان في ما يخصّني خاصة في عباداتي .. هذا الدعاء كان له عظيم الأثر في قلبي ، لا أُبالغ والله إنْ قلت أنني حينما كنت أتوسّل إلى الله بهذه الكلمات كنتُ أشعر وكأنّ كل ذرّة في كياني تُورد وتُزهر بعد ذبلان أقرب للموت ،، إحساس أنّ شرايينك تتفتّح بعد انقباض وأنفاسك ترتاح بعد اختناق لا يُمكن وصفه إلّا لمَن عاينه بنفسه ، وحين تشقّ شمس الصباح ظلام الليل كنتُ أستيقظ وأنا يتملّكني الشعور بالحرية مما يحبس إحساسي والأمل في رحمة الله وفضله رغم أنه في النهاية لا يحدث شيئًا جديدًا !

شفقتي على حالة هذه الفتاة وشكواها المُتكرر لآلام قلبها جعلني في النهاية أُفشي لها هذا السرّ لعلها تجد روحها ،، لكن كانت تلك الليلة التي تسبق هذه النصيحة هي آخر عهدي بذلك الشعور !
ووالله أنني حتى الآن ومنذ سنوات كلما ذكرت هذا الدعاء أجدُ ألمًا في قلبي على خسارة ذلك الشعور وإنا لله وإنا إليه راجعون .

فلكل مَن أكرمه الله بشيءٍ يجد فيه حلاوة الدعاء وإقبال قلبه على الله فيه :
حافظ على سرّك بينك وبين الله كما تُحافظ على سلامة حياتك بل أكثر ،، واذكرني بـ دعوة لعلّ الله يُكرمني كما أكرمك ..

الأمر الآخر الذي أكتمه حتى عن أقرب الناس إليّ هو أنني أتمنى حفظ القرآن وبدأت هذا المشوار أيضًا منذ سنوات .. لكنني أبدأ وسرعان ما أعجز عن المداومة ! أصل لآخر المستويات في علم التجويد ثم فجأة أجدني توقفت ومضطرة للعودة من جديد !
في رمضان هذا العام بعثت لي زميلة عن مشروع مراجعة حفظ سورة البقرة خلال رمضان من خلال مجموعة في الواتساب ؛ وجزاها الله خيرًا تبنّت مُتابعتي رغم ضغط العمل الذي كنت أُعاني منه ورغم دلالي وعدم انضباطي كما تصفني هي ..
والحمد لله أنهيتُ مراجعتها في أسبوعين ، ثم بدأنا في شوال حفظ سورة البقرة ، ورغم حفظي المُتمكن بفضل الله في البداية إلّا أنني ومنذ أسبوعين لا أستطيع حفظ حرف ! أُجاهد نفسي وأُحاول أن ألجأ للذكر والاستغفار لعلّ الله يفتح عليّ من جديد ومع ذلك لا أجد إلّا صعوبة تزداد !
وإني أُفصح عن ذلك لأول مرة لعلّ الله يُكرمني بـ دعوة أحدهم لي بظهر الغيب فيُفتح على قلبي بالحفظ من جديد ..

في هذا اليوم المبارك وفي ساعات الاستجابة التي وعد الله عباده بإجابة دعائهم لا تنسوني من الدعاء بحفظ القرآن ،، وسكينة القلب وراحته بالدعاء .. وأسأل الله أنْ يتقبّل ممّن دعا ويُكرمه بالمثل وأكثر ويُعطي كل ذي صاحب حاجة حاجته من الخير ..

التعليقات

  • Unbekannt

    يعني انت مقتنعة انو الشعور ذهب لانك نصحيتي صديقتك , أهكذا تري ربك أنه يحرمك من شيئ جميل لفعلك الخير
    0

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق