حينما تغلبنا قلوبنا ! كيف السبيل للنجاة ؟!

حينما تغلبنا قلوبنا ! كيف السبيل للنجاة ؟!

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت

لـ نصف ساعة يرن منبه الهاتف لصلاة الفجر فأُغلق رنينه من الثانية الأولى ونذهب أنا وهو في غفوة لخمس دقائق ..


ثم كان لا بُدّ أن أقوم ،، بي عادة سيّئة وهي تصفّح هاتفي لحظة استيقاظي ؛ أتعجّل الهَمّ ! :)


لا أعرف لماذا ضاق صدري جدًا هذه المرة  !

يحدث أحيانًا أن تقع عينك على حدثٍ مُتكرر وليس بجديد ،، لكنّ قلبك يقف عنده كأول كارثة !

عبثًا ذهبت كل محاولات هروبي من التفكير بشيء ،، أو بالأشياء السيّئة على أدقّ تعبير ..


أتممت صلاة الفجر وكأنّ الدنيا بثقلها فوق صدري ولا أملك التنفس إلّا بدموعي المقهورة ..

ثم هربت إلى خارج البيت ،، جلستُ على أعلى درجاته .. أخذت أقرأ أذكار الصباح على قلبي - في الحقيقة أنني مُقصرة بقراءة الأذكار عليهالجوّ لطيف جدًا كأنه يمسح الهمّ عن وجهي ،، وصوت العصافير .. آه من صوت العصافير !

على اختلافها إلّا أنّ صوتًا منها استطاع أن يشغل قلبي ، كنتُ أُحرّك بصري تجاه الصوت لعلّي ألمحه لكنه ماهرٌ بالاختفاء بين أوراق الشجركعادة كل الذين أُحبّ !

وتذكّرت الجنة ،، هذا من نعيم الدنيا فكيف بنعيمٍ لم يخطر على بال بشر !


سريعة هي الأيام بحلوها ومُرّها .. ستنقضي على أيّة حال ولن يبقَ إلّا أجرُ الصبر على مرارتها أو ..


بعد أن صليتُ الضحى أردت أن أرتاح من نفسي فلم أجد وسيلة إلّا النوم !


في عادة أيامي أتّكئ طوال اليوم على الصباح ،، على الساعة الأولى من استيقاظي من النوم ،، أتجنّب فيها كل ما أكرهه .. 

اليوم ؟ كيف سأُكمل يومًا كان صباحه مجروحًا ! كيف سأُنهيه وقد حمل ألمه منذ اللحظة الأولى لولادته !


وقفتُ أمام نفسي كثيرًا خلال هذا اليوم أُجاهد فيه كل ما أشعر ،، لكنني هزمت في كل المرات !


أتذكّر أيام دخول والدِي المستشفى ، لم أكُن أتقبل أيّ كلام عن احتمالية موته ، حينما سألت الطبيب في اليوم الثاني ، نظر إليّ مُشفقًا وقال:

ادعيله " لم يُحاول تخفيف ألمي وهو يرى دموعي بأيّ كلمة أمل !

حتى حينما كان البعض يتحدّث عن احتمالية أنْ يُصاب بالشلل أو .. إن نجا من الغيبوبة كنت ما أزال مُتشبثة بالدعاء ،، كان يمرّ على قلبيفي اليوم مرّات " موت دماغي " وأنا لا أرى فيها إلّا أنّ الدعاء معجزة ! لم أستطع استيعاب فكرة الموت .

في اللحظات التي تعالَى فيها أصوات أخواتي ونحيبهنّ كنتُ ساجدة أدعو الله فيها برباط القلب والثبات .. ما إنْ سلّمت ونهضت لأرى الأمروجدتُ أخي يأخذني في حضنه ويُكرر على مسامعي :

والدنا مات .


أخذوه إخواني من بيننا في آخر لقاء لنا معه يحملونه على أعناقهم وأصوات بكاء النساء في كل مكان وأنا أرى رجلاً آخر ميّتًا محمولاً وليسأبي !

وكنتُ أُحدّثهم من حقيقة أراها أنه لا يشبهه !


وحيدة أنا اليوم لا أملك حتى احتضان نفسي ،، عاجزة عن تقبّل هزيمة أخرى ،، لا طاقة لي على دفنِ آخر حلم لي في قلبي !

أرضى أن أبقى في منتصف الطريق ،، أتحمّل آلام التأرجح بين السماء والأرض ،، أتقبّل روحي المُعلقة وقلبي الممزق وشكوكي التي لا تنتهيولا أستطيع مجرّد تخيل خسارة جديدة !


أنا التي كنتُ حينما يعرض لي أمر أشقّه بالاحتمالات المتناقضة ونتائج الاحتمالات وأثبت بحزم على ما أراه صائبًا بعيدًا عن الوهم والوهن .. أقف اليوم عاجزة تمامًا عن تقبّل أي احتمال آخر سوى النجاة بقلبي بأيّ الطرق حتى لو كانت نسيجًا من خيوط الوهم !

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق