عم تفهمني ؟!

عم تفهمني ؟!

أحلام

أحلام

بتاريخ نشرت
يتكرر على ألستنا هذا السؤال :
أتفهمني ؟
عم تفهمني ؟
فاهم عليّ ؟

وغالبًا هذا السؤال يحمل في طيّاته داخلنا جوابًا ضمنيًا :
لا أحد يفهم ما أشعر به ! أو أرمي إليه ..!!

وأعتقد أننا واهمون في هذه الإجابة ..
لا أظنّ أنّ في محيط الشخص والعدد الهائل الذي يتّصل به لا يوجد على الأقل شخصاً واحدًا يفهم ما يقوله المُتكلّم حتى لو كان ضعيفًا بالتعبير أو غير دقيق بالوصف ..

أعز صديقاتي حينما كنت أُحدثها عن موقف آلمني بعد وقوعه بالرغم أنه لا يوجد شيء ملموس أُشير إليه فأقول هذا هو مصدر الألم ، بل النقيض ربما كان ظاهره سعيد إلّا أنها كانت ببراعة تُترجم ما قد يبقى من أثر فيُثير الأشجان !

أتصور أن الإشكال الحقيقي يكون :
- الشعور بالأمان تجاه الشخص ؛ بحيث لو تعرّيت أمامه حينما تشكو حزنك أو تكشف شعورك ويتفهمها الآن .. لا يعود بعد فترة فيُؤذيك بما أسررت له !

كنتُ أُحدّث إحداهنّ بشعوري تجاه فكرة معينة وأبكي بكاء العاجز الذي لا يملك أدنى حيلة .. ثم إذا أفقت من سكرة الألم وجدتها أخذت تلك المشاعر على محمل السخرية والاستهزاء !

- الأمر الآخر هو صورتنا أمام الذي يتفهم شعورنا حتى لو لم يُفصح بالأذى أو الاستهجان !
وهذا الأمر ربما يتعلّق بشعور الأمان تجاه مَن يتفضّل علينا بالإنصات والتفهم ، لكن اختلاف الظروف يدفع البعض إلى استغرابهم الفرق الشاسع بين الصورة الظاهريّة القويّة أو النقيّة للشخص وحقيقة ما يحمل داخله من هشاشة وضعف بشري أو ربما قبح !

- الأمر الثالث وهو عدم منطقية ما تشكو به ! مما يدع الطرف المقابل يتوهم أنّ الأمر لا يستحقّ كل هذا العناء والحزن ! الحلول المنطقية كثيرة ويسيرة على مَن لم يُلامس مشاعرك !
ربما التباين في نظرة الطرفين للأمور ، ربما انغماس أحدهم بمشكلته يجعل قدرته على انتشال نفسه مما يشعر به ليس بالأمر السهل كما يظنّ الآخر ! ربما ضعفه ، ربما ظروفه القاسية ، ربما ...
كلها أسباب تجعل الشخص يُكرر قول :
لا أحد يفهمني !

لذلك كان أجمل الأشخاص الذين يستحقون منا الالتصاق بهم أولئك الذين يقطعون عليك حيرتك وترددك بالإفصاح أكثر بقولهم :
 أشعر بك = حاسس فيك ❤ !

التعليقات

  • خالد نور

    أنا من النوع الذي لا يفهم..
    مرة اتصل شخص بصديقي وسأله عن حاله وحال أمه.. الغريب أن أمه ماتت قبل سنة، وكان صاحبي غير مرتاح بالمرة، ذكر لي ذلك فانفجرت ضحكا،، ليس من أي مما ذكرت ولكنه كان مندهشا ومبعثرا وهذا شيء مضحك، مثل prank.. مما أغضب صاحبي جدا🤬
    هذه ليست المرة الوحيدة ولا الأخيرة التي حدث فيها أمر مشابه ، لا أعرف ولكني أجد حيرة أصحابي القريبين أمرا طريفا ومضحكا، ربما لتلطيف الجو أو… لا أدري. ولكني متأكد وهم متأكدون أن لا أريد بهم سوءا أو أشمت بهم.
    ورغم أني تداركت ذلك واعتذرت لصاحبي (متأخرا، ولكن..)، إلا أن معرفة أصحابي بي وثقتهم فيّ كان دائما المنقذ الوحيد.
    0
    • خالد نور

      المغزى من ذلك أن أجمل الأشخاص الذين يستحقون منا الالتصاق بهم ليسو بالضرورة حاسين وعارفين كل شيء..وهذا لا ينقص من قدرهم.
      0
      • أحلام

        ضحكتني ردة فعلك 😅

        يمكن ردّات فعل الشباب تجاه الأمور مختلفة ، أنا عندي خال بتصرّف بالأمور الجدية والحزينة مثلك ومع هيك الكل بحبه وبلجأله وما بستغني عن مشورته !

        بس لازم ببعض الحالات تُظهر التعاطف بشكل واضح ؛ يعني لكل مقام مقال
        ربنا يصلح أحوالنا جميع :)
        1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق