فلاش باك الثلاثاء: شؤون عائلية =))

EVEY

EVEY

بتاريخ نشرت

هذه تدوينة من أغسطس المنصرم.

منذ مدة حين كنت عائدة من السفر رأيت منظرا جميلا للغاية في المطار .. عائلة عراقية كبيرة لديها ولد صغير مصاب بمتلازمة داون.

العائلة بأكملها كانت مشغولة في الصبي الصغير تداعبه وتضحكه وتقله عفيه عليك شاطر وتضحك لاتفه شيء يقوم به .. الاطفال الصغار والكبار ونساء ورجال العائلة اشتركوا في ابهاج الولد الصغير ولم يبدوا على أي احد منهم انه مجبر او متعب في مايحاول فعله من تسلية للصغير .. بل كل ما ضحك ضحكه تجدهم يقومون بالمزيد لاضحاكه وكأن هذا يجلب لهم العافية.

الوالد السوبر مان كان حرفيا يوقف ولده على يده ويرفع يده لالاعلى ويثبته بالهواء لحظات ليرى فسحة من المطار مع ضحكة ظريفة تعلو وجهه قبل ان ينزله مجددا ليغرقه بالقبلات والدغدغات .. شعرت بأن هذه العائلة وإن تألمت لمرض ابنها فقد جاء ومعه عطايا لهذه العائلة مغلفه تحت الكثييير من الحب كون أطفال هذه المتلازمة سعداء وظرفاء ومحبين جدا .. وشعرت فقط ان هذه العائلة عرفت كيف تستخرجها وتسعد بها.

في الطابور الطويل أمام ال passport control كانت هناك عائلة كبيرة اخرى تخوض شجارا طرفاه كل العائلة vs فتاة صغيرة شقراء جميلة للغاية ومدللة تشبه باربي وتحمل دمية ارنب ظريفة، قامت بمشاغبة طبيعيه جدا بين الاطفال وضربت بعض الاطفال الاخرين في العائلة .. قام الكبار في العائلة وألقوا عليها جميع أنواع الكلمات: "ياغولة، وحشة، حيوانة، انتي كلي *را" مع دفعها هنا وهناك من ثيابها وتهديدات هنا وهناك، احتكت بي الفتاة اثر إحدى الدفعات من سيدة قد تكون امها فأخذت نفسي وتخليت عن دورين ثلاثه في الطابور لنفس افراد العائلة كي اخرج من بينهم اثر هذا.

اعتذر مني الوالد اعتذارا غير خجل بينما هو يأخذ مكاني برشاقة =))

واستمرت الشتائم رغم ان الفتاة صامته تماما بغضب ممزوج بخزي .. كلما مرت بضع دقائق وتحرك الطابور قليلا ترجع تنفتح نفس السيرة وكيف ان بنتنا شريرة وخبيثة .. بعد نصف ساعه من هذه الكلمات التفت الأب إليها وقال وهو يهز رأسه : انا بس خايف على اخلاقها في المستقبل بس تكبر.

لا ادري ان كان الاقصاء بهذا الشكل وجعل الفتاة تشعر بانها شيطانة استراتيجيه تربوية ما .. ولكن شعرت ان الاب وعائلته فاتحين مشروع مرض نفسي مستقبلي فيها =)) خصوصا حين رأيت الفتاة تنظر بعيدا بتعالي وترمي خصلاتها للوراء بكبر محاولة مداراة مشاعر ممزوجة ثم تفرك وجهها في نفس اللحظة بتوتر وتضرب قدمها في الارض مرارا وتكرارا وتعتصر أرنوبها الظريف وتكاد لاترمش بشكل مخيف.

*أو* .. انا فقط كنت اشعر بالملل من الطابور الطويل وسمحت لنفسي بالتجوال ببصري واطلاق الاحكام دون النظر للصورة الكبيرة كالعادة =))

جزئي من القصة.. والجزء المفضل منها حين أعود للمنزل .. لعائلتي .. تلك اللحظة الأولى التي أدخل فيها من الباب وأسمع صرخات ترحيبية أعلى من اللازم وأغرق لحظتها في العديد من الأحضان والقبل ثم اقف في تلك اللحظة بعد حضن طويل مع امي لتنظر الى تفاصيل وجهي عن قرب وتمسح على شعري ووجنتي ثم أعامل تلك المعاملة الخاصة لانني عدت للتو من السفر وهو الامر الذي يختفي في الصباح اليوم التالي مباشرة =))

أظن أن علي أن أستمتع بتلك اللحظات ماستطعت .. هذه العائلة الكبيرة ستأتي عليها أيام لن ترى بعضها لسنوات عديدة.

إن شا الله ارتحت ؟؟؟ 🙂😂

التعليقات

  • زمردة

    جعل ما يتأمل غيرك 😂😍
    احيانًا ابحث عن المشاكل، لكن يؤلمني قلبي على الاطفال الذين سُعاتبون امام الجميع! احاول ان ابحث عن اي فرصة لابتسم او أُلوح لهم، او اخبرهم ان ملابسهم راائعة إن استطعت ان اتحدث لهم..
    واذا تطور الوضع وحادثت الام فسأحكي لها عن ابشع ما قد يقوم به الاطفال كي تحمد الله على طفلها 😂💕.. "ما تعرف خيري لين تشوف غيري"
    1
  • زكرياء الأزرق

    أه ارتحت ☺
    1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق