نقترب في كل لحظة.

فاطمة الصادق

فاطمة الصادق

بتاريخ نشرت

عندما تلهيني الحياة عن حقيقة الرحيل!

 الغفلة والتجاهل ونسيان العمل للمكان الباقي والبعُد عن الحق مكونات سيئة المذاق، ولم أتذوق يوماً طعم الحياة بها وكلما جعلتها غداء أساسي في أيامي كلما كانت الحياة تصرخ بأحزانها بوجهي في كُل مرة..

في يوم ما كانت هُناك آية تدل على هذه الوصفة العجيبة التي تسرق القلوب في الدنيا وتسبب في هذه الخسارة التي لارجوع منها، في ذلك اليوم حين شعرتُ بأن الأمور ليست بخير وجدتُ رأس الخيط مجدداً ليعيد لي رغبتي بترك كل شيء، وقرار الفرار بما تبقى من حياتي إلى من يعلم الأمر كُله، كانت روحي تحاول الهروب بنسج خيوط ترتبط بمكان الخلود الأبدي وترتبط هُناك حيث الراحة الوفيرة والفوز العظيم، كان كل شيء يدل نفسي لتقترب وتحاول الفوز،ولكن مابال هذه الدنيا وهذا الفناء الذي يشغل عقلي وروحي ويجذبني مثل المغناطيس الذي يجذب الحديد، غريب حقا أن لا يكون في هذه اللحظات وفي هذه الدنيا متسع للفوز بنور الخلود هُناك، وغريب حين تختار النفس أن تفعل كل شيء لايفيدها وتبتعد عن الباقي ليوم لاينفع فيه شيء.. إلا العمل النافع في دنيا الفناء، ولأن الأمر يشبه حرب بين النفس ورغباتها!

 لعل اللّه يكتب النجاة لهذه النفس فإنها في حرب لايعلم أحد عنها شيء..
ولكل نفس حرب تختلف ويعيشها ويعيش بها واللّه وحدهُ يعلم الخاتمة، 

ونسأل اللّه النجاة والفوز والقُرب من كُل خير والبعد عن كُل مايجعلنا نخسر هُنا وهُناك.!

كانت هذه الكلمات تعُبر عن أفكار مختلفة بعد أنّ رسمتُ هذه الصورة!

كنت أرسم مثل العادة بشكل عشوائي، وبدون معرفة البداية أو وضع نهاية تحدد طبيعة ماستكون، 

ولكن بعد محاولات وصلت إلى هذه النهاية ومن ثم كانت الفكرة واضحة بالنسبة لي، الجهة البيضاء تعبر عن مابعد الرحيل والأزرق عن الدنيا والضوء المشع هو حياة الإنسان ومافيها.. والخيوط هي الوقت الذي يجعلنا نقترب كل يوم من النهاية..

وكل هذا يلخص في اقتباس وجدتهُ مؤخراً ..

”ثمَّ يسير كلٌّ منا في سَبيلِه و يصِل من كان سبيلَهُ لله ") .

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق