تحبه دفعة واحدة وأحياناً قليلة على مهل ..

Ghadi Almughrabi

Ghadi Almughrabi

رضا تشعر بالرضا، بتاريخ نشرت

ولكنها لم تكن الشخص الذي يستطيع إنهاء الأشياء بطريقة لائقة، ولا حتى إنهاءها على الإطلاق. البارحة توصلت إلى أمر مهم، تظن بأنه سيضع حداً لكل القلق الذي يأكل رأسها الصغير كل ليلة. ستحتضن الأجزاء التالفة منها، تلك الأجزاء الغير قابلة للتزييت وتظل تصدر صوتاً ينفر منه الناس. هي ليست مكتئبة، بل لها رائحة أزهارٍ ميتة، يخطئ الناس بينها وبين ورد الطرقات، يرددون بأن عليها أن تترفع عن ألمها بهدوءٍ ووقار. البارحة كانت تحاول أن تنفض عن روحها بقايا تجربةٍ قصمت خيالها، أرهقتها، فما عادت تستوعب الأشياء، وتبرر تمردها بأنها " لا تفهم الأشياء"! ترفض التسليم لفكرة أن حبها الأول لن يكون, لا يكون, يظل يزورها بين الفينة و الأخرى, تطارده بكل الشباك , تمسك به بين أصابعها, لكنه يلسعها و يغادر, كالسكْرة! توجد غرفة صغيرة في قلبها للحفنة الصغيرة التي تحبها من هذا الحب. تمشي لمسافاتٍ طويلة ظن منها أن الطريق ينكمش. " الحب سلم... درجة.. درجة أيها القلب." لكنها تبتلع ملامحه على عجلة كلما سنحت لها الفرصة, تحفظ وجهه لتكتبه في قصيدة أو نصٍ بائسٍ لن يصله. تحبه دفعة واحدة و أحياناً قليلة على مهل.


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق