HD ahmed

HD ahmed

سخرية يشعر بالسخرية، بتاريخ نشرت

اليوم كنت في مؤسسة لإنهاء بعض الأوراق ، كان علي أن أنهيها من إسبوع مضى ، لكن لم أكن بحالة نفسية تسمح لي بتمثيل دور القرد .

قررت الذهاب اليوم ، عندما استطعت عزل ذلك الشئ الموجود في الرأس مع بعض الأعصاب ، للدخول في حالة البرود ، تجنباً لما سيحدث .

ذهبت وسألت عن المكان ، قال لي الرجل الموجود على البوابة الإلكترونية - صاحب الضوء الأخضر الثابت - إذهب لذلك المكتب ( كانت هذه وظيفته الحقيقية ، الإجابة على نفس السؤال ) ، نظرت أمامي فإذا بالمكان كله مكاتب ، سألت أحدهم فأشار لي على مكتب خالي من أي موظف !!

أنتظرت ، وما علي أن أفعل إلا الإنتظار !! جاء الموظف ثم دخل مرة أخرى ، فلم يكن هو ، حمدت الله ، جاء موظف آخر ، كنا ثلاثة في طابور ، أختفى الطابور وزاد العدد ، قال أحدهم "هناك طابور لعدم تعطيل بعضنا البعض" ، احترمته ، ثم عطلنا هو - شئ طبيعي ومتعود عليه - لا بأس ، أنهى الرجل لي نصف المهمة وقال "إذهب أنهي المطلوب في الخارج ثم تعالى مرة أخرى" ، ذهبت وعدت له مرة أخرى ، قال إذهب لهذا المكتب (ر2) ، ذهبت وأنهيت المطلوب ، فقال لي الأخير أرجع للمكتب (ر1) ، ذهبت للرجل السابق ، أشار لي بالذهاب لمكتب آخر (ر3)، ذهبت وأنهيت المطلوب ، فقال لي إذهب لهذا المكتب (ر4) ، أنهيت المطلوب فقالت لي بعد إنهاء عملها إرجع للمكتب السابق (ر3) ... لا تقلق حالي كما هو فأنا جاهز بالقطب الشمالي كله داخلي من كثرة البرود .

وبما أني رجعت للمكتب (ر3) ، علي أن أذكر موقف من بين مواقف كثيرة حدثت هذا اليوم :

واقف بالطابور ، فنبه أحد الواقفين بالإلتزام بالطابور ، وهنا الشئ العادي حدث (أختفى الطابور) ، حاول أحدهم الدخول قبلي كنت الأول والأخير وقتها ، يعني بقى من الطابور أنا فقط ، فجاء شخص وحاول الدخول أمامي ، كان من العادي أن أسمح له فهذا لا يعتبر طابور بالنسبة لي ، لكن قلت له ثواني من فضلك فأُحرج من نفسه ، فأخذ الموظف ورقه أولاً   ، شئ عادي ، جاء شخص آخر وقال احتاج لسؤاله سؤال ، تجنباً لتكرار الموقف السابق أشرت له بالموافقة ، هذا كله ليس الموقف .

جاء أشخاص آخرون فلم اسمح لأحد آخر بأي شئ بكل برود ، فإذا بمشهد يخرجني من هذا البرود ، كان الموظف يمسك الطوابع ويضعها كلها على لسانه ويلصقها ، لم أستطع أن أتمالك نفسي من كثرة الضحك حتى أُحرج الموظف من كثرة ضحكي ، بحث عن الإسفنجة المخصصة لذلك لتجنب الموقف ، وأحضر زجاجة وقام بصب الماء منها في العلبة التي بها الإسفنجة ، فزادت المياه واغرقت الورق الذي أمامه ، هنا لم أستطع كتم الضحك ، تسائل أحدهم عن الورق الذي وقع عليه الماء والمكتوب عليه إسم ( **** ) ، فقلت له أنه أنا واستمريت بالضحك   .

لم أنتبه للورق جيداً لسخرية المشهد ، ولم يعتذر الموظف عما حدث ، هو كل ما يريده أنه يبعدني من أمامه في أسرع وقت ، فأنهى الورق - المصبوب عليه الماء - وأشار لي بالإمضاء عليه ، فقلت له وأنا أضحك هذا ليس أنا !! قال لي "أسمك ( الإسم الأول والثاني والثالث ) " ، قلت له نعم لكن هذا ليس ورقي ، أندهش كثيراً فالموقف أول مرة يحدث معه ، وأخبرني بأن هذه صدفة غريبة جداً بالنسبة له . أما بالنسبة لي فلم تكن بالغريبة فقد تعرضت بسبب تشابه الإسم الثلاثي لمواقف أغرب خلال فترة حياتي السابقة .

ندم الرجل على أنه وضع ورقي في ورق الرجل الآخر ، ومازال يتحدث مع نفسه بصوت مسموع عن غرابة الموقف ، فكيف أن يتشابه ملفين في نفس المسمى وليس هناك غيرهما أمامه ، أخرجه صوت غريب من هذا التوهان ، وقال له أنه صاحب الورق وسألني عن أسمي ، قلت له "أحمد" ، علمت وقتها أني واقع مع شخص أبله سيصادقني لتشابه اسمي مع اسمه ، سألني عن باقي إسمي ، فأعطيته إسم خطأ ، قال لي كيف اليس هذا ورقك ، أجبته بنعم ، فزاد سؤاله بسؤالي عن أسمي مرة أخرى ومكان اقامتي ، فأعطيته إسم خطأ وأخبرته بأني من هنا ، وهكذا يسأل وأقول له من هنا ، حتى تدخل شخص لإنهاء الموقف وأخبره أني من المحافظة نفسها . مازلت هكذا حتى أعطاني الموظف ورقي وقال لي كلمة لم أسمعها يذكر بها موعد آخر .

التعليقات

  • يونس بن عمارة

    اعتقد من بين التعميمات الصادقة هي قولنا "استحالة إيجاد مصري لا يعرف أحداً اسمه أحمد أو محمد بشكل مباشر". هذا على فرض ان سلسلة عائلته او هو نفسه لا يحمل اسم احمد.
    فكرت في تجربة فكرية معينة وتخيلت وجود مصري بمثل حالة هيلين كيلر (صماء بكماء وعمياء) هل سينطبق عليه هذا التعميم. لو فرضنا انه سيتعلم لغة برايل فاكيد سيتعرف على احمد ومحمد في ظرف قصير جدا.
    0
  • Suad

    صدر لي من قطبك الشمالي قليلًا ...
    0
  • زمردة

    يدفعون للموظف بدلات لخسارة اللعاب؟
    0

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق