للحياة عدو لدود اسمه : الحب

لاجئ

لاجئ

بتاريخ نشرت

هو الحب .. كالموت . 

حمالُ أوجه ، إن الحب وحده من أتقن 'التقية" أي انه يبهرنا بجماله واحاسيسه ،يغرينا بطعمه اللذيذ ك حب التوت وشهد العسل ،الى ان نقع في فخه الجميل ونغرق في احشائه لنكتشف وحشا تمرس على الخداع والمكر ،فيصطاد ضحيته بكل حب .

هل سألت نفسك يوما كيف للحب ان يعطينا الفرح الذي يشبه الموت والحزن الذي تشتهي من بعده الموت .

اذكر اول كلمة "أحبك" ، كانت الساعة الحادية عشر ليلا في اكتوبو ٢٠١٢ ، من شدة الفرح وشدة السعادة ركضت في المنزل اكثر من نصف ساعة اردت ان أُعبر عن سعادي قبلت الثلاجة وباب البيت ثم وجدت اخي فقبلته ،كنت اضحك بصوت مرتفع حتى ان اخي صفعني وقال لي "مجنون ،شبك؟ جنيت " لم يعرف اخي الحب لم يختبره، لا ادري ان كان الحب يختارنا ام نحنا من نختاره ، كان اخي يحب النساء ولا يعرف الحب، كما الاغلبية ،يريدون شي واحد فقط هو الرجولة ،لم اكن اتفق معه والى الان لا اتفق معه .

لن اتحدث عن اخي الان ربما لاحقا ، الان اريد ان اكمل عن هذا الشعور البريء ،هناك كلمة ادق للتعبير عن ما نشعر، ولكن لم اجدها ، هي كأن تشرب الماء بعد عروس زعتر من دون بندورة ،هي كان يأتي الفجر وانت لم تنام منتظرا الرحلة السنوية للمدرسة ،هي كان تتذوق فاكهتك المفضلة التي سرقتها من شجرة جارك ففي سوريا " كلشي سرقة اطيب " ، هي بالتحديد بالتحديد طعام امك الذي لا تستطيع بكل رجولتك او انوثتك الا ان تستمتع بكل "عضة " وتغلق عيناك لتحرك الطعام داخل فمك وتقول :" امممم الله يسلم هالديات " هو هكذا فعلا لذيذ جدا وممتع وبريء ،هو الشعور الاول . 

والان ماذا ؟ ماذا يجب ان اشعر ، الزعتر ليس له طعم ، والرحلات توقف ، وجارنا مات والشجرة قطعوها للشتاء القادم ،وامي اراها في الكاميرة حتى اني لا انظر في عينينها خوفا من الشوق ، وحبيبتي رحلت  في الليل ،لم يعد مهم ايا ليلة ،فقد كان ليل ومازال مستمرا . 

ماذا أنا الان ؟ كم واحدا مثلي الان يشعر بهذا العجز المتراكم ،بالعطش للسعادة ، يشعر بالعزلة والوحشة ،اكتئاب عديم الحياء بلا رحمة .

لماذا فقدنا السعادة في بلادي ؟ اسأل نفسي كل يوم ، واحتار في الاجابة 

هل لأننا أحببنا بصدق  ؟

 أم لأننا لم نحب يوما ؟ هل كان الخوف ؟

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق