المرة الأولى.

Jana

Jana

بتاريخ نشرت
بسم الله الرحمن الرحيم..
كانت هذه الفكرة تجول في خاطري لأيام.. كنت أرغب بشدة أن أدون أحداث يومي وقصصي المتراكمة.. أعتقد أن بعض الأحداث كانت يجب أن تدون .. القصد ليست مشاركتها .. بل لانني سأرغب بتذكرها لاحقاً .. أن أتذكر شعوري لحظتها ..
أعتقد أن التدوين ربما سيخفف عليّ ربما .. سيخفف قليلاً من زحام هذه المشاعر والمواقف والمشاكل التي تتراكم في داخلي .. تتراكم ولا تجد قلباً واحداً يسمعها .. ليست لانها جميعاً مؤسفة أو حزينة بالضرورة .. كل مافي الأمر ربما انني سئمت الحديث مع نفسي .. أعني هذه المرة بتدويني انا ايضاً اخاطب نفسي .. لكن بطريقة أخرى .. أظنها أفضل بكثير!
ها أنا في العاشر من ديسمبر ٢٠١٩ الساعة تشير للحادية عشر والربع ليلاً ، على فراشي اتهيأ للنوم..
صحيت اليوم في الساعة ١٢ والنص ظهراً .. كالعادة كنت أواصل صيامي الذي بدأته من الاسبوع السابق .. قضيت يومي ادرس حتى أذان المغرب بعدها بين الاكل ومشاهدة الأفلام ..
لم أكن على مايرام في اسبوعي السابق .. لا اعرف ما الذي يجري في داخلي لكنني أعلم يقيناً أن هناك خطأ وأنني لست على ما يرام .. ربما بعض لخبطة الهرمونات التي تجعلني أشعر بهذه الحالة الرثة في داخلي..
أشعر اليوم بالتحسن .. قضيت اليومين السابقين بالذات وانا أبكي حينما كنت أحادث أمي على الهاتف.. اشتاق أمي وعائلتي بشكل يؤلم قلبي هذه المرة .. احتاج فقط ان اضم أمي وأقبل يديها ... أجدد طاقتي ولو قليلاً واعود مرة أخرى .. لايهم.
زميلتي في المستشفى قررت أن لا تشاركني المعلومات التي تقولها الطبيبة المسؤولة عنا .. كنت اريد ان اسألها عن امر ما فققرت الاتصال لها بدل ارسال رسالة واذا بنفسي اتفاجأ بها تقول ؛ اخبرتني امس الدكتورة ان نرسل التقرير لها بال word.. بدلاً من كتابته.. سألتها لماذا لم تخبريني؟ قالت نسيت.
المشكله انني كنت اكتب التقرير وموعد التسيلم غداً ونحتاج ٤ ل٥ ساعات لكتابته .. 
شعور القهر والالم كان يأكلني .. اعني اعرف ان هذه الانسانة انانية والاحظ تصرفاتها الطفولية امام الاطباء في محاولة الظهور بانها الافضل  .. لكن هذا المرة كان الموضوع مختلف ..لانني اعاملها بالعكس وكل ما اعرفه اشاركه اياها ..
لكنني أؤمن بأن وعلى نياتكم ترزقون .. دائماً وأبداً .. فالحمدلله 
لازلت أتذكر ذاك الموقف عندما كنا في قسم الECG ( تخطيط القلب) كانت كعادتها تحاول الظهور بسؤال الاسئلة وحركاتها المثيرة للشفقة بالنسبه لي والمضحكة هه! 
انا كنت ساكنة واسأل بعض الامور التي اراها غير واضحة بالنسبه لي .. انتهى الأمر بأن وضعت لي الطبيبة درجة أعلى في التقييم واذا بثائرتها تقوم وكانت تصرخ على الطبيبة لماذا اعطتها درجة أقل ..
اجابتها الطبيبة : her attitude is better than you. 
خرجت من المكان وهي غاضبة اجابتني الطبيبة أن أصابع اليد ليست جميعها متساوية فلا يمكن تقييم الجميع بالمثل.

الحمدلله رب العالمين .. الحمدلله الحمدلله ..
أظن انني سأنام الآن.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق