أول يومياتي..عدت إليك أيها الصديق القديم

Jude

Jude

بتاريخ نشرت

اليوم و للمرة الأولى منذ زمن طويل أبدأ بكتابة يومياتي..

ربما لأنني أصبحت أعلم يقينآ أنه لم يبق لي من يستطيع أن يستمع إلي..

اليوم سمعت خبرآ أحزنني بشدة..سمعت عن وفاة شابة بعمر 19 سنة..ماتت حزنآ..

كنت أسمع عن وفيات كهذه لكنها كانت دومآ بسبب خسارة أو فقدان شخص غال عند المتوفى..مما جعله يمرض بسبب حزنه و يموت بعد هذا المرض المكتسب..أما اليوم فهي المرة الأولى التي أسمع بها عن فتاة يافعة تتوفى لأنها كانت حزينة.. لأنها كانت متعبة ..ليس لديها من تخبره عن حزنها ..و ليس لديها من يخفف عنها..مما جعلها تصاب بتضخم في عضلة القلب..و بالتالي ودعت حياتها..

كانت جميع منشوراتها على الفيسبوك تدور حول هذه المحاور..محور الشعور بالوحدة و افتقاد الصديق و محور فقدان الشغف و فقدان الاحساس بالتميز الذي كانت تشعر به من قبل..و الحاجة لمن يستمع إليها..

خفت كثيرآ أن ينتهي بي المطاف كما انتهى بها..وحيدة..حزينة ..أحاول استعادة شغفي و روحي و لا أستطيع..

لقد أصبح الشعور بالوحدة شعورآ سائدآ..لدينا من المعارف و الأصدقاء الكثير..و ليس لدينا من يلغي هذا الاحساس المظلم بالوحدة..

أتخيل هذه الفتاة (التي لا أعرفها بشكل شخصي) تحاول الفضفضة و اخبار من تعرفهم بألمها.. و أتخيلهم يقابلونها بعبارات مثل ("كلنا نفس الحال"..أو "عالأقل ما زلتي بصحة جيدة و ما زلتي تملكين والديك"..أو "عليكي بالرضى..إن الرضى هو مفتاحك فاطلبيه من الله")

أتخيلها تشعر كما أشعر ..تلوم نفسها و تعتقد أن ضعف ايمانها هو ما تسبب لها بعدم الرضى ..هل حقآ نحن مخطئون..و ما الفرق بين عدم الرضى و الاستسلام..

اليوم أتهيأ لليوم الأول لبدء دوامي ضمن عملي الروتيني الذي أنفقت عليه من عمري سنتان..لا يمد لما درسته بصلة..لا يشبه شغفي..يمتص وقتي و جهدي كاملآ و يتركني متعبة أعد أيامي الضائعة بحزن و أنا مقيدة..

قد كنت أتخيل نفسي في مكان آخر..أتبع شغفي..لم أتخيل أن القفص الذي عشت فيه لسنتين سيمتد الى سنة ثالثة..

هل من نقطة تحول كبرى..أم لا تغيير حتى نتجرأ على التغيير بأيدينا؟! 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق