عالمٌ بالأسود والأبيض

عالمٌ بالأسود والأبيض

إنسان تائه

إنسان تائه

بتاريخ نشرت

من كنت؟ من أكون؟ من سأكون؟

ثلاثة أسئلةٍ تدور بعقلي بلا رحمة،

بالرغم من العجلة، أتكاسل عن الإجابة.

لكن إلى متى؟ إلى متى هذا التّجاهل؟

تجاهل انفجارٍ قريب....لبركانٍ غاضب...

هروباً من تاريخٍ غريب...لإنسانٍ غامض...


الإنسان هو الذّكريات التي تجعله من هو عليه.

فهل أنا إنسان، بالعلم أن ذكرياتي محدودة؟ تتناقص وتُنسى وحدة تلو الأخرى...كثواني حياتي...

وعندما تنتهي هذه الذكريات، معها ستنتهي اللحظات القليلة المتبقيّة من حياتي...

ولكن ما هي حياتي؟

أليست هي ذكرياتي؟

هل ذلك يجعل منّي خالداً؟ هل انتقال ذكرياتي وتفاصيل حياتي يجعلني أعيش أبداً...في قلوب النّاس...في صورهم التي يضعونها بالقرب من صدورهم...في عقولهم التي تسترجع لحظات اللقاء....وعلى ألستنهم التي تدعوا لي وتحدّثني كل ليلةٍ عندما يحلّ الظّلام على البيوت وتضيق المدن بهم....؟

...

ومن هم؟

حبٌّ خليَ قلبي منه...؟

أم أولادٌ من ضلوعي المتكسّرة...؟

...

(فجأةً أتوقّف عن الكتابة، مفكراً بسبب كتابتي في الأصل):

لماذا تستمرّ أصابعي بالضغط على هذه الأزرار المرسلة تعليماتٍ تملؤ الصّفحة البيضاء الفارغة التي تقع أمامي؟

تتساقط أفكاري على شكل حروفٍ....لتُشكّل كلماتٍ غير مترابطة....لتُشكّل جملٍ محيرة

أُحاول بهذه الكلمات الفارغة.....لا أن أوضّح الأمور من أجلك، أنت، أيها القارئ....بل أن أتصارح مع نفسي...مع روحي....ولكن ما زلت لا أدرِ...

هذه حياتي...بالأسود والأبيض...

ليس فيها لونٌ ولا أي مشاعرِ...

قصيدةٌ لا يعلم مغزاها حتّى الشّاعر!

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق