حياةُ غريبٍ

حياةُ غريبٍ

إنسان تائه

إنسان تائه

بتاريخ نشرت

قابعٍ في هذا الجسد الذي أدعوه جسدي، لأول مرّةٍ أحسّ بعذاب الوحدة والانفراد...في منتصف الوِحدة والاتّحاد...

أشعر بالوحدة في هذا البيت، هذا المجتمع، هذا البلد، هذا الكوكب، إنّي أشعر بضيق الكون بكلّ وسعته!

أصبح العالم قريةً، وأصبحت القرية غرفةً تضيق بي وتخنقني كلّ ليلة،

والقتل أرحم من تعذيب شياطيني لي في سواد اللّيل وحلكته،

حياة شخصٍ ما عاد مألوفاً لي، وجسدٌ لم أعد أتعرّف على ندوبه، وروحٌ لم أخترها قط...

هل الموت هو المخرج الوحيد من هذه الحفرة، هذا البئر العميق؟

لقد تعبت من التّفكير والتّخطيط كلّ نهار....ألا يكون لكلّ هذه التّفاهات اختصار؟

أُغلقت كلّ الأبواب أمامي، فلم يبقى إلا الانتحار....وأليس الله بعظيمٍ غفّار؟

إنّي أستغفر الله العظيم منّي،

لا ذنب للشّياطين والجنِّ،

فالمشكلة منّي وعندي!

***

يتسلّل الاكتئاب من عمق اللّيل، ولا أقاوم...

أين قوّتي وإرادتي للعيش؟ أين خوفي من الموت وحبّي للحياة؟

لا أعرف، فقد ابتلعتني الظّلمات وتبنّتني الذّئاب...

لم يعد ابنك، يا أمّاه، حملك الوديع الذي كان عليه...

***

مهما مررت بمواقفٍ مرّة، فإنّي أعرف أنّي من الفّرارين لست من الكرّارين،

أشعر بروحي تخرج من جسدي، أشعر بالقرب إلى القبر،

ألمٌ لا أعرف مصدره، ثقبٌ فيَّ لا شيء يحلّ محلّه،

عمرٌ طال طول اللّيل ولم أتمنّى دومه،

ومن يرجو من العذاب بقاءه؟

***



التعليقات

  • إنسان تائه

    @smar95
    أكيد فكّرت، بس الموضوع مو بالدرجة اللي شايفتيها...
    صحيح كتابتي شوي كئيبة ولربما مريضة لكن هذه المشاعر لا تأتيني إلا نادراً وهي بقايا من أفكاري الماضية، حبّيت أكتبها على شكل كلمات، وهذا الشّيء أشبه بعلاج نفسي، لكن اطمئنّي فالحمد لله ليس لديّ أفكار انتحارية بما أنّي مسلم وشخص منطقي.
    اذا نظرتي إلى كتاباتي ستظنّين أنّي فتى انتحاريّ كئيب حزين، لكن أنا عكس ذلك تماماً، فأنا متفائل وغالباً مبتسم ومبتهج...لكن في لحظات الظّلمات أحب أن أكتب مشاعري وأفهمها...مهما كانت مبالغة وغير واقعية وغير منطقية.
    وشكراً لاهتمام حضرتك :)
    0
  • nary alaga

    مافكرتش تزور دكتور ؟
    0

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق