الذّنب // أرواح الأمس

الذّنب // أرواح الأمس

إنسان تائه

إنسان تائه

بتاريخ نشرت

جالساً وحدي تلتهمني الأسنان،

بل الأنياب تنهشني جلداً ولحماً،

فباتت ذنوبي بشراستها ذئاباً،

وعقلي ينبض بأكثر الأفكار شؤماً،

وقلبي وصدري يؤنّباني ذنباً،

أنا القاضي والمدين والمدان،

فلا يبقى في رأسي إلا صوتان،

القلب والعقل يمزّقاني إلى جهتان،

الصحيح والخطأ أصبحا سيان،

ولم أعد أعرف الحقيقة من الأحلام،

أناسٌ عذّبتهم وأرسلت آخرين للإعدام،

منهم من نسيته ومنهم من كان قطعةً منّي،

أشعر بأرواح الماضي تحوم في القرب،

أشعر بحيوات الأمس تخرج من القبر،

لكن مثل كلّ حبٍّ مرّ على شبابي،

كلّما اقتربت، أختفي وأبتعد الآلاف من الأميالِ...

فنبقى السّر الدّفين الذي لم يُكشف،

الحبّ السّعيد الذي لم يُدرك،

الجرح العميق الذي لم يُضمّد،

الكابوس الطّويل الذي منه لم يُستيقظ،

فنبقى حكايةٌ لا تُنهى ولا تُنسى،

فاليوم هنا لا يمكن النّسيان،

فأبقى أنا بإجرامي قاتلاً،

وأنتِ تبقين في عقلي ذنباً...

ومعاً نبقى في نسياننا غباراً...



التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق