يا ساهرَ اللّيالي

يا ساهرَ اللّيالي

إنسان تائه

إنسان تائه

بتاريخ نشرت

ماذا في بالك وقلبكْ؟

ماذا يُشغلك ويُسهركْ؟

ما الاسم الذي يتوقّف كالصّنم على شفتيكْ؟

ومن المحبوبة التي سكنت كترنيمةٍ لسانكْ؟

ما بال الجميع، كلٌّ في اكتئابه مُنخرط،

والدّموع تجري نهوراً تملؤ تعاسةً المحيط؟

وما بال العُشّاق كلّهم ذوي قلوبٍ مكسورة؟

ألم يبقَ في العالم أحدٌ ذاق السّعادة

بدون أن يٌلسع بمرارتها؟


ماذا في بالكَ وضميركْ؟

ألم تنسَ الجفاف الذي أطفأ حريق عشقكْ؟

ونفخ على شمعة أملكْ،

وكيف تنسى...

لكنّك لم تقع إلا لتنهض، ولم يُكسر ظهرك إلا ليجعلك أقوى...

فأنت حريق غابةٍ وإعصار بحرٍ...

أنت مغامرةُ حياةٍ وشُعلة شغفٍ...

أنت...

فقط أنت...

يا ساهر اللّيالي،

تعرف الظلام عن ظهر قلبٍ،

وقد عاشرت الضّباع تحت ضوء قمرٍ،

لكنّك مهما شاركت النّاس خبزاً نهاراً،

فستبقى ذئباً مستوحشاً وحيداً ليلاً،

فيا ساهر اللّيالي مهلاً،

إيّاك أن تقفد نفسك،

فاللّيل طويلٌ والجنون أسهل،

من أن تواجه أفكارك وحدك،

ووحدتك في عزلتك هي طريقٌ لموتك،

لكنّك أنت من أنت عليه، ولا مغيّر لذلك،

ساهرٌ لليّالي، فغشق الظّلام حياتك،

فابقَ كما أنت عليه،

ولا تأبه لما يقوله سُكّان النّهار،

ابقَ محيطاً من المحبّة وسماءً من الغموض،

مروّضاً للعشق، ومروّجاً للرّوح...

ابقَ ولا تتغيّر

إلا للأفضل،

اسهر اللّيالي أشهراً،

لكن لا تنسَ من خلقك لحظةً...

كن نفسك دهراً،

ولا تتغير لهم شبراً...










التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق