كوبٌ من الشّاي

كوبٌ من الشّاي

إنسان تائه

إنسان تائه

بتاريخ نشرت

كوبٌ من الشّاي،

وقصيدةٌ لدرويشِ.

أحتسي رشفةً منهما على البلكون،

بينما يستلقي نزارُ على سريري.

لا أسمع في هذا اللّيل السّاكن إلا الموسيقى.

لذلك ينحلُّ كلّ ما بدا لي من المشاكلِ.

عائلتي نائمةٌ في الدّاخل مع سائر المدينة،

بينما أنتشي أنا بالنّسيم البارد في ذكرى العشيقة.

هنا جلست قبل سنةٍ تقريباً حيث سال حلو الكلام من فمي كاللّعابِ، متزحلقاً من لساني، كأحلى الأغاني.

لكن ها أنا الآن...وقد تداوت جروحُ الدّهر، آثارها دليلُ رحمة الإله.

فليس لديّ ما أشكو منه،

أمّي وأبي كلاهما على قيد الحياة،

ماذا من الممكن أن أطلب أكثر من ذلك؟

أستطيع أن أرى الطّريق أمامي مهما كان غير مستقيمٍ،

فلماذا ما زلت أُطالب؟

طريقٌ مهّده أجدادي الذين لم يعرفوا اسمي لكنّهم حفظوا تضاريس قلبي...

لستُ في هذه الدّنيا شيئاً بفاقد.


أفتح درج السّنة هذه لأرى فائض الأشعار.

في اللغة الانجليزية...في اللغة العربية...

ولمرّةٍ في حياتي، لا أُطعم ماضيَّ إلى ألسنة النّار.


بين الحبر وبين أصابعي قصّةُ عشقٍ،

فدائماً أكتشفهما مرتكبين معاً الجرائم...

لكن كم نقيٌّ بينهما هذا الحبّ العذريُّ،

الذي يصنع بلا توقّفٍ الأشعار أعمقها،

ويُفرغ المخاوف من المستقبل أكثرها.


لم أعد أخاف بعد الآن من شيءٍ يُدعى بالـ "حبِّ" !

لم أعد أخاف أن يتحوّل كل من ألمسه إلى حجرٍ أو ذهبِ،

لم أعد أخاف من لمسة من يهواه قلبي...أو الإفصاح عن مشاعري...أو الاعتراف بعشقي!


في هذه الفرحة الآنية لا آبه بقافيةٍ أو وزنِ!

بلا وزنٍ أطوف فوق غيوم السّماوات السّبع.

قد يبدو لكم أنّي أحاول بذل أقصى جهدي،

لكن...هذه الكلمات تعبُرُ من خلالي ولا تنبع منّي.

ما أنا إلا برسولٍ لشيءٍ أعلى منّي...

أدعوكم للامتثال بي،

والتّحلي بالبسمةِ!

  

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق