لا أعرف...

لا أعرف...

إنسان تائه

إنسان تائه

بتاريخ نشرت

نعم، إنّه ذاك الوقت في الأسبوع الذي به أحسّ بأنّ كلّ شيءٍ قد انهار على رأسي...لكن في الحقيقة لم يحدث أيّ شيء. فقط يأتيني هذا الشّعور المألوف للأسف ليلتفّ حولي عنقي ليلاً ويغيّر نظرتي إلى الحب، الحياة، وكل ما يتبع.

أمّا بعد،

...

كلّ شيءٍ يذوب ليتحوّل إلى هذه الكتلة الشديدة السّواد،

هي بشعةٌ وعديمة المعنى، فتجسّد الحياة على واقعها،

نتكاثرُ فنتكاثرُ، مجتمعين على أنفسنا، نحاصرُ نوع جنسنا،

نحن أشباحُ أعدائنا ووحوش كوابيسنا وفي ظهورنا السّكينا،

لا معنى ولا مغزى ولا مفرّ ولا مُستقرّ، نركض من أحتافنا،

إلى قبورنا....

نجلب من المتعة المال إلى مساكن من ذهبٍ بناها الأحياء،

ونترك للبنين قبوراً من فسادٍ وحرامٍ بناها الأموات،

أمّا الحبّ أسطورةٌ وما الأساطيرُ إلّا كذبُ،

وليس الزّواج إلا عقدٌ يهريه الزّمانُ،


ليست الحياة إلا ثقباً أسوداً عميقاً...

يبتلع كلّ من يحمل ذرّة أملٍ...

وما الأمل...إلّا صفعةٌ على الوجه!

غيمةٌ بلا وزنٍ...جليدٌ سريع الإنكسار...

رملٌ يبتلع من يعتمد عليه، فخٌّ يغري المغفّلين...


ليس لأيِّ شيءٍ نفعله أثرٌ أو سبب،

فالبداية والنّهاية معروفتان،

وما بينهما سباقٌ من المهد إلى القبر،

فأين الأهمّيّة إن كانت النّهايةُ نفسها؟

كلّنا موتى...وما الإنسان إلا أيام!


قال الشّاعر إليا أبو ماضي:

كُن جميلاً ترى الوجود جميلاً

لكن واللّه لا أعرف...لا أعرف كيف أكون جميلاً.

أو ربّما لا وجود للجمال فيّ...ولا حتّى ذرّة.

فماذا كنتَ تقصدُ يا إليا...؟

فإنّ الجمال كالكمال لي كلاهما لا يُوصل إليهما،

والغريب أنّي أرى الجمال في الكلّ مع استثناء،

فـ "إلّا" لا تتركني ومع ذلك ما أزال وحيداً،

لكنّي على الأقلّ أظنّ أنّي أفهم الحياة الآن،

أنّي أفهم سخافة الحبّ ومآسي العيش ووجع القلبِ،

أفهم ولا أفهم كيف يمكن لقلبي أن يتّفق مع عقلي،

كيف يمكن للأعداء أن يصبحوا أصدقاء،

كيف يمكنني أن أهذي بكلّ هذا الهراء،

وأكون على حق.

...

كلّ سنةٍ بلا معنىً وأنتم بخير :)




التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق