قد تِهتُ مجدّداً

قد تِهتُ مجدّداً

إنسان تائه

إنسان تائه

بتاريخ نشرت

من الرّحم  للحضانة،

ومن الحضانة للجامعة،

ومن الجامعة إلى سوق العملِ،

هكذا تمشي الأمور في الدّنيا،

نقف ما بين المهد والقبر،

لكن لا يُهمّ شيءٌ إلا البداية والنّهاية،

فما بينهما حكاية طويلة مشتّتة.


12 سنة،

نِصفُها ضائعة.

مع أربعة سنين أُخرى،

للحياز على ما نملأ به الحائط.

من التّاسعة للخامسة،

مع يومانِ عُطلة!

لا شكّ أنّنا نكره عزلتنا: نكره أنفسنا.

فقد دُرّبنا من نعومة أظافرنا،

لعدم الإحساس والتّفكير: لتشتيت عقولنا، وتخدير قلوبنا.

بلا توقّف، بلا راحة.

لذلك نجدُ أنا وأنتِ أنفسنا ضائعين أيّام السّبات،

بلا شيءٍ، بلا مخطّطٍ، بلا هدفٍ...نُحارب من أجل أن نجد أحداً

يُرافقنا، يُحدّثنا، علّ الضّجة في ذهننا تنخفض والشّياطين تهرب.

لكن في عالمٍ كهذا، الشّياطين ملائكة، وفقط في الضّجة نجد السّكينة.


أحتاج إلى بعض الوقت، لأجمع نفسي، لأُرتّب أفكاري.

لطالما احتجت إلى هذا الوقت، لكن لا راحة بين الشّوطين،

بين حضانةٍ ومدرسةٍ، وصفٍّ وأخرٍ، ومدرسةٍ وثانويّةٍ، وَ، وَ، وَ...

قد تِهتُ مجدّداً،

أضعتُ النّفس التي كنت في بحثٍ لها...

بينما وقفت هي أمامي، تبّاً للعمى...

التعليقات

  • إنسان تائه

    لا شكرَ على واجب!
    كتاباتك ليست سخيفة أبداً، على الأقل بالنّسبة لي، فهي بالنّهاية أحاسيسك وأفكارك :)
    نعم، أنت محقّة! أليست هذه الأشياء هي التي تجعلنا نعرف بعضنا فعلاً، بدلاً من الأسماء، الأعمار، والعائلات؟ كلام صحيحٌ جدّاً...هذا شيءٌ رائع D:

    وأنا أشكرك لانتباهك على ذلك أيضاً :) أحب التّدقيق على هذه الأشياء الصّغيرة وأحب من يقدّرها مهما كانت صغيرة...ولكن في نفس الوقت أحبّ أن أكسر قيود التّقاليد في أعراف الكتابة :))) نعم أنا غريب هههه

    كيف! وهل يُملّ من شخصٍ مثلكِ؟

    إذاً أعتذر عن تأخرّي مرّةً أخرى D:"
    انحذف تعليقي بعد كتابتي له!
    لكن في أي حال...
    1
    • YUKI

      لن تصدقني اذا قلت هذا .. ولكنني الآن حتّى قرأت هذا التعليق .. وأنا آسفة جداً لهذا ..
      إنسان تائه أنت غائب لفترة طويلة من الزمن .. أنا قلقة عليك ..
      أنت لست غريباً أبداً .. ربما قد تبدو هكذا في نظر الكثيرين ولكن بالنسبة لي أنا ارتاح بالحديث معك كثيراً وكأنني أعرفك منذ زمن بعيد ..
      أشكرك جداً لأنك قلت أنّه لا يُمل من شخص مثلي .. هذا أكثر مما أستحق .. ! أنا فعلاً سعيدة لقولك مثل هذا الكلام ..
      أكرر أسفي الشديد لأنني تأخرت كثيراً في الرد على رسالتك .. لكن لا أعلم مالذي حصل ومنعني من رؤيتها .. !
      وأعيد قولي أنني قلقة عليك بسبب غيابك الطويل هذا .. ! أنا لا أحبّه ! 💔😕
      1
      • إنسان تائه

        بالطّبع أصدّقك :) لا مشكلة، لا تقلقي.

        برأيي تستحقّينه، بل هو أقل ممّا تستحقّينه... D:"
        مرّةً أخرى، لا داعي للاعتذار فأنا أكثر من يعرف هذه المعاناة! أن أتأخّر بالرّد على أحدٍ لأنّه لم يأتِ إشعارٌ أو لأني ببساطةٍ انشغلت ونسيت أن أرد.

        في الحقيقة انشغلت هذه الأيّام بعملٍ جديدٍ وبالدّراسة بشكلٍ عام...وهكذا ابتعدت قليلاً عن الكتابة وقراءة الكتب (للأسف)، لكن لن تطول غيبتي إن شاء الله. أعتذر أنّي أقلقتك لكن صراحةً أفرحني أنّ أحداً قد قلقَ عليّ واشتاق لقراءة كتاباتي مهما كانت مليئةً بالتّذمر والتّشاؤم! 😅 وأنا أيضاً اشتقت ليومي ولقراءة كتاباتك وتعليقاتك! :)
        أتمنّى أنّك بخير ومرتاحةٌ نفسيّاً وروحيّاً بحياتك،
        إن شاء الله سأعود قريباً جداً :)
        1
        • YUKI

          مبارك لك العمل الجديد .. :)
          طبعاً سأقلق عليك .. يجب أن لا تشكّ بهذا .. وكتاباتك جميلة مهما كان موضوعها .. !
          وسأنتظر عودتك بفارغ الصبر .. شكراً لأنك طمئنتني .. ❤
          1
  • YUKI

    كالعادة كلماتك تشاركني أفكاري .. وتؤثر فيّ رغم بساطتها الجميلة ..
    #هل أستنبط من هذا أنك في 16 من العمر .. ؟! :)
    1
    • إنسان تائه

      أسعدني هذا!
      اقتربتِ...17 سنة...وأنت؟ :)
      0
      • YUKI

        أنت حكيم جداً بالنسبة لشخص في 17 وهذا شيء مذهل في الحقيقة .. هذا يعني أنك في 40 من عمرك سوف تحتل العالم 😁 أبالغ كالعادة .. لكن أرجوك احتفظ بحكمتك حتى النهاية فهذا أكثر شيء يستحق الحفاظ عليه ..
        أنا في 18 :) ..
        0
        • إنسان تائه

          ههههههه أشكرك وأقول عنك المثل :) بالإضافة إلى أنك طيبة ولديك قلب من ذهب...
          لا أريد احتلال العالم، فقط أريد جعله مكانا" أفضل للجميع... وفي النهاية الحكم ليس للحكمة، بل للقوة للأسف.
          نعم إن شاء الله، وأنت أيضاً 😄
          جميل! توقعت أن تكوني أكبر من ذلك هههه، لكن هذه دلالة جيدة! وأعتقد أنك تدرسين طب؟
          1
          • YUKI

            طيبة ولدي قلب من ذهب .. يبدو أنك أنت أيضاً تعتاد المبالغة ولست أنا فقط .. :)
            (وفي النهاية الحكم ليس للحكمة، بل للقوة للأسف.) صحيح جداً للأسف ..
            أنا من توقعت أن تكون أكبر من هذا بمسافات .. في الثلاثينيات مثلاً 😁 .. لكن هذا أجمل بكثير . أتعلم لماذا ؟
            لأنه من المذهل أن يرى الناس من خلال كتاباتك فقط ذالك النضج في تفكيرك وإدراكك وسلوكك .. وقد فقده كثير من الكبار والهرمَةِ قلوبهم .. !
            نعم أدرس الطب .. وماذا عنك ؟ أظن أنّك في المدرسة في بلد أجنبي ما ... :)
            0
            • إنسان تائه

              هههههه، لا أعتقد أنني قد بالغت أبدآ :)

              هههه ثلاثينات! رقم كبير فعلآ 😅
              في الحقيقة حسبتك أنت أيضاً في هذا العمر. استنتجت ذلك من طريقة كتابتك الناضجة أيضاً وكيف أنك في إحدى كتاباتك ذكرت أنك وصلت إلى حلمك الذي كان هو أن تصبحي جراحة، مما جعلني أشك أنك في الثلاثينات من عمرك أكثر وأكثر فلا يمكن أن تكوني جراحة إلا بعد دراسة طويلة وتخصص! هههه لكن أعتقد اني كنت مخطئا"، ولم أكن قط سعيدا بكوني مخطئا مثلما أنا الآن 😁! لكن شيء جميل ما قلته 😃 نعم فعلآ وللأسف...

              جميل! نعم أدرس آخر سنة في الثانوية في تركيا وهكذا. ماذا عنك؟
              1
              • YUKI

                كتبت أني أصبحت طبيبة وأني أحلم أن أكون جراحة عظيمة .. لكي أكون دقيقة .. :)
                لكن طبعاً بالغتُ كثيراً فأنا ما زلت في أول الطريق ولم أصبح طبيبة بعد وربما أغير هذا الفرع أيضاً .. لا أعلم ما قد يكتبه الله لي .. لكن مقدار سعادتي الهائلة وقتها أعمى بصري وجعلني أكتب ما كتبت ..
                وأظن أن لديك ذاكرة قوية ماشاء الله :) ..
                على فكرة لقد أزلت تلك الحكاية حتى أتجنب الإحراج لكن يبدو أنه يجب أن لا يزلّ أحد أمامك .. فعلاً رائع .. !
                كنت في تركيا وكنت سعيدة جداً .. لكنني عدت إلى بلدي الذي هو بلدك على ما أظن .. ! :)
                0
                • إنسان تائه

                  نعم 😅 تقريباً.
                  فعلاً؟ لم أدر ذلك... لكن بالنسبة لي أفضل الحكايات هي تلك التي تحدد المعدن الحقيقي للكاتب، تكشف عن جروحه الأبدية، وتفصح عن أسراره الأكثر ظلاما". أنا أحب الجزء المظلم من القمر مثلما أحب الجزء المشرق منه! وأعتقد أن هذه فكرة رئيسية تستخدمينها في أغلب حكاياتك :)
                  هههه، نعم! بعض الأحيان أفاجئ نفسي بقوة تذكري، لكن الحمد لله أحاول أن أحفظ فقط ما أحتاج إليه (لذلك علاماتي في الجغرافيا كانت دومآ متدنية قليلاً 😁)

                  وإن وجدت نفسك في عاصمة العالم هنا، وكل من ذاق حلاوة هذه المدينة يجد نفسه عائدا" عليه عاجلاً أم آجلاً (لا أعرف إن كنت قد أتيت هنا أم لا) ، فربما نحظى برؤية ذاك القلب الذهبي إن شاء الله؟ :)
                  1
                  • YUKI

                    والله فاجئني انتباهك .. ! 😃
                    نعم أغلب حكاياتي تدور حول هذا الأمر فأنا يمكنك القول أني ضقت ذرعاً بتصرفات كل من حولي في جميع الأمور ..
                    "أمي منعتني من النقاش مع أحد في الحياة الواقعية " رغم حبّي الشديد لهذا .. للأسف .. :)
                    لذلك لا أجدأ ملجأ إلا يومي أقول فيه ما أريد قوله لكل الناس .. ويبدو أن كلامي وجد من يحتويه .. :)
                    أنا أحب الكتابات التي تحكي روح الكاتب .. ولكنّي ضعيفة في هذا .. لا أجد قوة لنسب الكلام لي .. لذلك يبدو كلامي دائماً موجهاً لشخص ما ..
                    أما عن التذكر فأنا أسوء منك بكثير ..
                    والله أتمنى ومن كل قلبي أن أعود فأجمل أيام حياتي كانت هناك .. !
                    يبدو أنك لن تستطيع رؤية ذالك القلب الذهبي .. 💔😜
                    على كل حال سُررت بمعرفتك يا إنسان تائه .. ❤
                    1
                    • إنسان تائه

                      آه ألسنا كلنا هكذا؟
                      نعم، يومي مكان هادئ وآمن لمشاركة أفكارنا ومشاعرنا في عالم غيى متقبل... أنا سعيد بذلك :)
                      لا أعتقد ذلك. إن ما تفعليه أيضاً فن، فلديك أسلوبك الخاص. الكثير من الشعراء قد استخدم هذا الأسلوب: يكتبون الشعر كأن هناك أحد يحاوروه، وهذا أسلوب جميل! وما شاء الله كتاباتك ليست ناقصة ولا ضعيفة. أكملي مسيرتك ولا تحذفي يومياتك من فضلك...فكل ما يكتبه قلمك فن يجب أن نقدره. وفب النهاية لا أحد يعرف من نحن، لذلك نستطيع كتابة أي شيء...

                      آه، أحزنني هذا الخبر 😯💔
                      وأنا أيضآ تشرفت بمعرفتك أكثر 😊

                      أعتذر عن تأخري عن الرد لكني لا أحب النهايات وأكره لحظات الوداع...
                      0
  • خوارزمي

    حرفيا تم تخطيط لمسار حياتنا قبل ان نولد حتى، المدرسة العمل الزواج التقاعد والموت.. مهلا هذه حياة شخص اخر لماذا نجبر على اتباعها رغما عنا
    شخصية انا مؤمن بالعلم ولست مؤمن بالعمل ثمانية ساعات في اليوم فبالفعل قضية مدة 12 عام وانا لم استمتع بشتاء جانفي بهدوء ومرتاح البال
    العلم ضروري. والعمل اختياري.. على الاقل بعد ان تخزن ثروة تكفيك لعيش وحدك والباقي لا يهم
    .. لذا لا تقلق فحياتك تبدء في فترة الاربعينات او ان كنت ذكي ومحظوظ قليلا فستبدا في الثلاثينات
    0
    • إنسان تائه

      كلامك صحيح للأسف.
      لكن بالنسبة لمقولة العمل، فلا اعتقد أنه "اختياري" بكل معنى الكلمة. العمل قد يكون اختياري لمن كانت عائلته ثرية، ولكن ليس للعامة التي تشكل ٩٩٪ من المجتمعات.
      وفعل العمل في الانجليزية (غير الwork) هو "Make a living" مما يعني "أن يصنع معيشته" وهكذا نعيش... بلا عمل لا حياة... لمعظم الناس.
      وبالنسبة للعلم فهو يحتاج لجهود العاملين في كل الجهات. مهندسين ليصمموا المختبرات، وعمال ليبنوها، ومنظفين لينظفوها... وووو إلخ.
      يجب على أحد الجمبع ان يعمل، ويجب على بعضنا العمل في الأعمال الشاقة او الغير مرغوب فيها...وفي النهاية الأبحاث العلمية تعد عملا" أيضاً.
      وبالنسبة لي أريد خياة لن اختاج لعطلة لأرتاح منها...
      1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق