من أنا، من أنا؟

من أنا، من أنا؟

إنسان تائه

إنسان تائه

بتاريخ نشرت
من أنا؟ 
سؤالٌ سخيف ومتكرر، 
ولكن أجد نفسي عالقاً
في إشارة استفهامه، 
كل يوم، كل سنة، كل فاجعة.
نسيت من كنت، ولا أعرف من سأكون.
الناس من حولي يعيشون، بدون أسئلة، بدون معضلة.
لكن الحياة معضلة؛ مشكلة تبحث عن حلها، تفكر عن نفسها
ولكن الكل نسي السؤال، وخمّن جواباً، 
ما كان السؤال؟
ربما الحياة ألمٌ والحياة تعايشٌ وتحمّل،
ربما العيش تفكّرٌ والباقي تململ؟ 
لكن أرى الجميع يعيش بجهالةٍ، 
وأنا أموت بتفكّر
بالمجهول،
بتبلور، 
لا، 
الحياة تدور ما بين الحب والمأساة،
والحب نفسه أكبر بشرى وأوجع مأساة، 
بل الحياة عبارة عن سلسلة من الوداعات،
مدنٌ تهجرها،
ناسٌ تثكلها، 
أناسٌ تنساها، 
وذكرياتٌ تتناساها،
ولكن تشرق الشمس بعض الأحيان، 
وأنا أعشق الصباح والشمس والدموع التي تجد على خدك سبيلاً أو مهرباً حين أراك في أحلامي، أو ربما الخد خدي، وأنا أنتِ، 
محبوسةً تبقين هناك،
مهما حاولت أن أخرجك.
بل الحياة وجع القلب حين يفترق الأحباء، لأنهم يعيشون حيواتاً مختلفة، وطرقهم مفترقة، لا تلتقي إلا مرة واحدة.
كلاهما يعلمان بحب الآخر، 
وإن كان التأكد مستحيلاً
(فإن الإيمان ليس فقط في الدين)، 
لكنها لا يبوحان بذاك السر،
كي لا ينجبوا عشقاً مصيره الموت.
بل العذاب والموت ألف مرة، 
فإن الموت رحمةٌ إن كانت هذه الحياة.

ما كان السؤال؟ نسيت ولا أهتم.
بل أكذب. لما أنسى لكن أتناسى، 
علّي أنا أيضاً كالآخرين أعيش يوما، 
علّي أحب وأضحك وأبكي وأرجع طفلاً. 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق