ربما سأرثُ مكتبة

ربما سأرثُ مكتبة

مدى التميمي

مدى التميمي

بتاريخ نشرت

اليوم زيارة خاصة لمنزل ابنة خالتي وداد، بمناسبة السكن الجديد.

قالت لي وداد: مدى؛ سترثين مكتبتي لو متُ يوما.

-         وداد ماذا لو نازعني عليها أبنائك؟

-         لا كتبتُ في وصيتي سترثينها، أوه نسيت سؤال ابنة عمي ربما تريد جزءا منها أيضا.

-         لا عزيزتي، سأرثها وحدي.

وداد ابنة خالتي المميزة، تكبرني بخمس سنوات، تميّزت علاقتي معها بتبادل الكتب واقتناءها، لنا تقريبا نفس وجهات النظر مع القليل من الاختلافات الهامشية، وداد متزوجة منذ أربع سنوات تقريبا، ولم تنجب طفلا، لو أنجبت سأحب طفلها كثيرا لأنه ابن وداد الحبيبة.

أحيانا نتحدث عن المستقبل، وأتمنى أن يتحقق لأنه سيكون مدهشا معها، أخاف على وداد لأنها شجاعة ومتحدثة بارعة، لديها حجة قوية وملكة لغوية مدهشة تجعلك صاغرا أمامها، صريحة ومباشرة فيما يتعلق بالحق وما ينبغي أن يكون، ودائما ما يتهامسون حولها، إن لم تصمت سيتم إخراسها غصبا، مازالت قوية وواثقة، رغم أنهم قاموا بتهديدها مرارا.

هناكَ أشخاص تعجبُ من هِمَمهم، شُعلتهم الموقودة، أحلامهم الكبيرة، شغفهم اللحوح، وشجاعتهم التي لا تنفد، هم أنفسهم باستطاعتهم التخلِّي وبسهولة عن حياتهم المريحة والآمنة مقابل ما يؤمنون به وما يتمنونه، وداد هكذا؛ دائما ما تدهشني.

اتصلت بي قبل أن نزورها لتخبرني أنها اشترت مجموعة جديدة من الكتب، لو أردتُ استعارتها فمرحَّبٌ بي دائما.

أفضل ما يميّز استعارة الكتب من صديق؟ تقرأها بسرعة؛ لتعيدها.

اخترت من مجموعتها 4 كتب، وعسى أن أنتهي منها قبل أن أراها مجددا.

التعليقات

  • ربى

    حافظي على صداقتها فاشخاص مثلها نادرون 🌻
    رواية إبراهيم نصر الله رائعة قرأتها منذ سنتين
    1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق