مزعجون بمهارة

Magical

Magical

لامبالاة يشعر باللامبالاة ، بتاريخ نشرت

جاء الوقت لأشتم فيه زميلة العمل المزعجة جدّا، وأعتقد لو لم أفعل قد يتأثر سير عملي وجودته وقبلها صحتي النفسية.

أعترف بدءًا أنني حساس أكثر من اللازم وأنني في أبعد طرف عنها في الطبائع والأمزجة وكل شيء!

يكبس عليها أيام تقرر فيها تفعيل الاتصالات المتكررة لإخبار بسيط لا يحرز إلا على دردشة من ربع سطر، وأستقبل الاتصال دون أي من مقدمات الحوار اللطيفة إنما بجلافة وغلاظة فظيعة!

صوتها مستفز وعالي حتى مع سماعاتي العازلة حتى وهي في مكتب بعيد عني يُسمع باستمرار وكأنها لا تسكت البتة، كرهت اجتماعات الـ online بوجودها لأنها تأخذ الجو كله وصوتها يتوسط طبلة أذني تماما ولا يوجد مشتتات إلا أن أسمعه. ذلك أمر قاهر!

توجيهات فضفاضة غير واضحة، مرونة زيادة عن اللزوم لا في التوقيت ولا في مضامين الحكي، من الأشخاص الذين يتحدثون كثيرا ولا تستطيع إعادة جزء من كلامهم ولو بعد خمس دقائق أو حتى فهم فكرة صافية بلا غبش يصيبها. 

اليوم نقّزتني!

رأتني -صدفة- على سماعاتي وهاتفي ..عيّطت بنزرة حامقة عالية بغير سلام: وينك؟؟؟؟ اجتماع من الصبح نكتب أفكار المنصة! شيكي بريدك!! 

أراجع البريد باستغراب .. رسالة كنت قد قرأتها سلفًا وغير واضح فيها أي مهمة متطلبة الآن!

ولأني أجترئ على إطلاق الصواريخ مكتوبة ولا أحبذها شفوية حتى لا تضيع.. فقد كتبت لها: ما اتضح لي بالبريد عن الاجتماع، تأكدي أني حريصة على الشغل.

وفي خاطري: لو الأمر يحرُز كان شغّلتِ عجلة اتصالاتك المتكررة يا متخلفة. عيب تنزعين الجو بهذه الطريقة القاسية، لأنك في زاوية مايراك فيها أحد ولما يكون شغل كثير لازم الكل يشوف ضغطها فتضطر تدور في الممرات وهي تكلم بصوت عالي أو تسجل فويس نوت وهي مستعجلة طيب ترا المكتب خطوتين منك يمدي توصلي له وتسجلي برواق .. بالمناسبة المدير الناجح اللي يفهم في تفويض المهام عطينا شويه من مهامك يا أحلى مدير مشغول 

تحب استعراض سلطتها وأختار مجاراتها وأزيدها إطراء ونفخًا .. أحتسب الأجر في أنني أساعدها في ملء فراغاتها الناقصة ويعود مقدار التعبئة بحسب مزاجي أحيانا تارة 1مل وأحيانا أضربها 5مل فيلر ليأخذ وقته في الذوبان. 

أذكر عندما تولت إدارة قسمي لأسبوعين نيابة عن مديرنا جميعًا الذي كان في إجازة، قالت: لا تنسي التوقيع عند خروجك.. ههههه ياحليلها ولا مرة نسيت توقيع الخروج ولا مرة أحد ذكرني :)

وفي يوم آخر .. لأنها خرجت قبلي ويؤسفها اجتهادي، قالت: بليز وقعي اوكي؟

 شكرًا مديرتي يا كشخك.

تحب كسر آراء غيرها، ويكون لها اطلاع ومعرفة بكل شيء ولو كان ملفًا يخصني قد خلا من التعديلات فقمت بإمضائه ناسية بعدم استحقاقي للإمضاء مالم تضع هي وجهة نظرها الثاقبة للمرة الأخيرة. ولو كان إعادة ومالهوش لزمة.

رددت على رسالة موجه لي نسخة منها: هل الخطاب موجها لي؟ 

رد: لا لكن عملت رد على الكل.  

أحب قرص هذا النوع من الشخصيات لمراجعة تصرفاتهم متظاهرًا بالغباء مُرضيًا لغرورهم في آن.

كتبت العام الماضي حلطومة: "لما شخص مبتهج بخبر جديد جاي يبشرك فيه عيب تضحك وتوعوع عليه وتسأله الأسئلة اللي مجهز تعليقات عليها قبل توصل الإجابة.. أنا الزفت ليش أتأثر؟ ليش أحكي من الأساس!!" 

أعتقد كان هذا عند اقتنائي لأليفي.. 

لو مهما صار عليّ الالتزام باللا مبالاة وأقتات منها لأعيش.. يظل مكان عمل جيد ومهام مناسبة ومعقولة وبيئة عمل قليلة الخبث نوعًا ما

ما أسوأ الاحتمالات؟ 

تنجح هي وأفشل أنا؟ فليكن ليست هكذا المعادلة. يمكن أن ينجح الجميع بلا أذية. ويمكن أن يربح الجميع بلا خسائر.  


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق