القليل من الأنانية لا يضر !

القليل من الأنانية لا يضر !

عائشة

عائشة

بتاريخ نشرت

جلست مع أحد المقربين !لي وبدات أحاوره حول صديقة لي وطريقة تفكيرها وكيفية تعاملي معها وابث له بطريقة غير مباشرة معاناتي في محاولة مسايرتها لاقناعها في الأخير أن عليها ان تغير من طريقة تفكيرها إذا أرادت ان تعيش سعيدة.

إستمع إلي بإمعان ثم قال لي :أنت تعيشين من اجل الاخرين

استوقفتني هذه الجملة قليلا، ثم تظاهرت بعدم سماعها وتابعت ما كنت أتحدث عنه ....ولم أكن أعلم اأنه سيكون لهذه الجملة أثر كبير في نفسي

صارت تراودني من غير أن أريد وصرت أتساءل: هل صحيح انني اعيش من اجل الاخرين؟

فكرت كثيرا في تصرفاتي، افعالي، ردود افعالي، كلماتي، سكناتي وخلصت الى انني حقا اعيش من اجل الناس!

وهذا ما لاحظته في أبسط تصرفاتي 

إذا ما هاتفت احدهم او حاورته فانا احرص على ان يستمتع بالحديث...اذا وجدته حزينا فانا احرص على ان اسعده ولا اتركه حتى ارفع من معنوياته...اذا وجدته سعيدا اشاركه فرحه واظهر له ذلك...وهذا هو ديدني في الزيارات و النزهات وحتى وان خرجت للتسوق فقد اعود خاوية اليدين لانشغالي بايجاد ما تبحث عنه مرافقتي...

في الحقيقة لقد فرحت لاكتشافي هذه الامر عن نفسي وحزنت في ان واحد

فرحت لانني أسعد لسعادة الاخرين 

وحزنت على نفسي كذلك لانني لم أعد اعرف ما يسعدني أنا كانسانة _عدا اسعاد الاخرين_ فحرصي الشديد على اضفاء السرور على من حولي أنساني ان أفكر في نفسي.لقد تهت قليلا وصرت أبحث عن نفسي وقد آلمني هذا الأمر

وتفكرت في أفعال الاخرين فوجدت كل واحد منهم يبحث عن مصلحته فقط...ثم قلت ربما أنا السبب فقد عودتهم على ذلك

ربما حان الوقت لكي اكون أنانية قليلا فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لنفسك عليك حق"


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق